منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ١٠٥ - القول في ردّ عموم المنزلة
و لترضعن فالنصّ [١] ليس شاملة * * * أولاد أخت الزّوج أو
نوافله
هذه صور من عموم المنزلة قد أوردت مع التنبيه على عدم شمول النصّ لها، إذ ليست مندرجة في العموم، و لا فيها خبر بالخصوص كما ستعرفه إن شاء اللّه.
و في ذلك إيماء إلى أنّ هذه الصور إذا لم تكن مندرجة في النصّ رجعنا فيها إلى ما تقضيه الأصول من الإباحة، و هي البراءة الأصليّة و استصحاب حال الحلّ و حال الإجماع، فإن سبق النكاح الرضاع أضفنا إلى ذلك استصحاب حقوق الزوجية من الطرفين و عمومات الكتاب مثل فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [٢] و وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ [٣] و أصرح منهما قوله جلّ ذكره بعد عدّ المحرّمات وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ [٤] فمن ادّعى التخصيص فعليه الدليل، و هي اثنى عشر صورة:
الصورة الأولى: لو أرضعت ولد أخ للزوج فلا إشكال، لأنّها حينئذ زوجة أخ، و لو أرضعت ولد أخت له صارت أمّ ولد أخته و هي أخته و صارت أمّ المرتضع عمّة له، فتحرم على زوجها لأنّها عمّة ولده.
الثانية: لو أرضعت نوافل الزوج أى ولد ولده، فان كان النافلة ولد ابنه صارت أمّ ولد ابنه و هي بمنزلة زوجة ابن الزوج، و صارت زوجة الابن بمنزلة أمّ أخيه، و هي إمّا امّه أو زوجة أبيه، و إن كان ولد بنته صارت المرضعة أمّ ابن بنت، و هي بنت و صارت أمّ الطفل أمّ ولد أمّ الزوجة، و هي أمّ زوجة و هيهنا تحرم أمّ الطفل، لا لما ذكر، بل لأنّها من ولد
[١] في «م»: لنصّ.
[٢] النساء: ٣.
[٣] النور: ٣٢.
[٤] النساء: ٢٤.