منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٥٩ - تحقق الرضاع قبل إتمام المرتضع حولين
الأوّل في موثقة حمّاد [١] المعتضدة بما سمعت من الإجماع المحصل و المنقول، و اما الثاني فسيذكر قريبا.
و عن ابن أبي عقيل: «الشرب بعد الفطام لا يحرّم» [٢]، و الكليني: «معنى:
«لا رضاع بعد فطام» أنّ الولد إذا شرب من لبن المرأة بعد ما تفطمه لا يحرّم ذلك الرضاع التناكح» [٣].
و الفطام محمول في كلامهما على الفطام الشرعي الذي سبق إليك تفسيره.
ثمّ لا ريب في أنّ لبن المرضعة مع كون ولدها في الحولين ممّا ينشر سواء فطمته فيهما أوّلا، و إنّما اختلفوا فيما لو أرضعت الآخر بعدهما، و هو المشار إليه في عجز البيت، و المراد أنّ في اشتراط الرضاع بكونه قبل فصال المرضعة خلف، فإضافة الفصال فيه الى الفاعل، و في الصدر إلى المفعول، و قد اتّسع الخرق هنا بين المختلفين حتّى حكى عن ابن زهرة الإجماع على اشتراط النشر بكون ولد المرضعة في الحولين [٤]، و حكى الفاضل الهندي عن غيره الإجماع على عدم اشتراطه. [٥]
و الأوّل: مذهب أبى الصلاح [٦]، و ابن حمزة [٧].
[١] الوسائل ١٤: ٢٩١، باب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع، ح ٥.
[٢] المختلف ٧: ٣٥، المسألة: ٣.
[٣] الكافي ٥: ٤٤٤.
[٤] الغنية: ٣٣٥.
[٥] كشف اللثام ٢: ٢٩.
[٦] الكافي في الفقه: ٢٨٥.
[٧] الوسيلة: ٣٠١.