منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٧٣ - المقام الثاني التقدير بالعدد
فمنها ما يدلّ على الأوّل، و هو موثقة زياد بن سوقة: «قال: قلت لأبي جعفر (عليهما السلام): هل للرضاع حدّ يؤخذ به؟ فقال: لا يحرم الرضاع أقل من رضاع يوم و ليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد و لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها، فلو أنّ امرأة أرضعت غلاما أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد و أرضعتهما امرأة أخرى من لبن فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما». [١]
و موثقة عبيد بن زرارة عن الصادق (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: عشر رضعات لا يحرّمن شيئا». [٢]
و موثقة عبد اللّه بن بكير قال: «سمعته يقول: عشر رضعات لا تحرّم». [٣]
و في صحيحة ابن رئاب السابقة قلت: «فيحرّم عشر رضعات؟ قال: لا، لانّه لا تنبت اللحم و لا تشدّ العظم عشر رضعات». [٤]
و التقريب في الثلاث الأخيرة أنّه إذا انتفت العشر تثبت الخمس عشرة، لعدم القائل بالفصل.
و منها ما يدلّ على الثاني و هو صحيحة الفضيل بن يسار عن الباقر (عليه السلام): «لا يحرم من الرضاع إلّا المخبورة. قال: قلت: و ما المخبورة؟ قال: أمّ تربّى أو ظئر تستأجر أو أمة تشترى ثم ترضع عشر رضعات يروى الصبيّ و ينام». [٥]
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣١٥، ح ١٢.
[٢] الوسائل ١٤: ٢٨٣، ح ٣.
[٣] الوسائل ١٤: ٢٨٣، ح ٤.
[٤] نفس المصدر، ح ٢.
[٥] لم أجد مثل هذه الرواية، بل ما يوجد الملفق من رواية الوسائل و التهذيب، المجلد ٦، ص ٣١٣، ح ١٣، و ص ٣٢٤، ح ٤٢، الفقيه ٣: ٤٧٧، ح ٤٦٧٢.