منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٥٠ - وحدة الفحل لنشر الحرمة بالرضاع
الاشتراط، و عبارته ليست ظاهرة في ذلك [١]، و يقين الوفاق لا ينفى باحتمال الخلاف، لنا أمور:
الأوّل: التمسك بالأصل لعدم الدليل على الاقتناع بالأخوة من الأمّ كما ستعرف، و تقرير الأصل من وجوه:
أ)- أنّ الأصل في المنافع عدم الحظر، إلّا ان يعلم من الشرع، و هو المسمّى بالإباحة الأصليّة.
ب)- أصل عدم اشتغال الذمّة إلى ان تقوم عليه الحجّة و هو المسمى بالبراءة الأصلية.
ج)- أصل الإباحة المستفاد من خَلَقَ لَكُمْ مٰا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [٢] و نحوه.
د)- أصل البراءة المستفاد من: «لا تكليف إلّا بعد البيان» [٣] و «ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم» [٤] و شبه ذلك.
ه)- أنّ الحلّ قبل الرضاع إجماع فيستصحب حكمه إلى محلّ النزاع.
و)- القاعدة المحصّلة من عموم الكتاب، مثل فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ [٥] و
[١] في عبارة مجمع البيان طول، و الذي يظهر منه ان كلامه بين رضاع و نسب، لا بين رضاعين، فليدقق النظر في كلامه، لأنّه في بادى النظر يوهم ما نقله الجماعة عنه كالشهيدين و غيرهما (منه).
[٢] البقرة: ٢٩.
[٣] لم نعثر عليه في الكتب المعتمدة.
[٤] الوسائل ١٨: ١١٩، ح ٢٨.
[٥] النساء: ٣.