منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٤٨ - الثانية الوضع، فلا نشر في لبن الحامل إن لم يكن عن ولادة سابقة
مدعين عليه الإجماع. و يدلّ عليه مضافا الى الأصل، قوله في صحيحة ابن سنان السابقة:
« [هو] ما أرضعت امرأتك من لبنك و لبن ولدك» [١] و في حسنة له أيضا: «ما أرضعت من لبن ولدك» [٢] و موثقة يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن امرأة درّ لبنها من غير ولادة فأرضعت جارية و غلاما بذلك اللبن هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع؟ قال: لا». [٣]
و رواية يعقوب بن شعيب: «قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): امرأة درّ لبنها من غير ولادة، فأرضعت ذكرانا و أناثا، أ يحرم من ذلك ما يحرم من الرضاع؟ فقال لي:
لا». [٤]
و عليه: فلو أرضعت الحامل ذكرا و أنثى لم يحرم الذّكر على المرضعة و لا الرّضيعة، و لو أرضعت بعض النصاب في الحمل و بعضه بعد الوضع، لم ينتشر الحرمة، و ان كان اللبن لفحل واحد، و عن المحقّق [٥] و الشيخ في موضع من المبسوط [٦] الاكتفاء بالحمل، و به قطع في القواعد [٧]، و اختاره في المسالك [٨] و الكفاية [٩]، و لعلّ ذلك للتمسّك بإطلاق ما جاء في الرضاع، استضعافا لدلالة ما جاء في الاشتراط، لإمكان حمل الولد في الروايتين
[١] الوسائل ١٤: ٢٩٤، ح ٤.
[٢] الكافي ٥: ٤٤٠، ح ٣.
[٣] الكافي ٥: ٤٤٦، ح ١٢.
[٤] الوسائل ١٤: ٣٠٢، باب ١٠ من أبواب الرضاع، ح ٢.
[٥] الشرائع ٢: ٢٨٢.
[٦] المبسوط ٥: ٣٠٨.
[٧] قواعد الأحكام ٢: ٩، السطر الأخير.
[٨] المسالك ٧: ٢٠٩.
[٩] كفاية الأحكام: ١٥٨، السطر ٣٠.