منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٩١ - أن تكون كل رضعة من كل من النصب الثلاثة كاملة
الثاني [١] و غيرهم.
و كيف كان: فان اتّحد التقديران و إلّا فالبناء على الثاني، لما رأيت من الأخبار [٢] و اعلم: أنّ الرضعة إن امتصّها من الثدي ولاء فذاك و إلّا فإن لم يتخلل زمان يعتدّ به كلفظ الثدي لروعه أو تنفّس أو التفات إلى ملاعب أو انتقال إلى ثدي أخر لم يقدح ذلك في كونها رضعة، و عدّ العلّامة في التذكرة [٣] و المحقّق الثاني [٤] و الشهيد الثاني [٥] و غيرهم ممّا لا يقدح ذلك في كونها رضعة النوم الخفيف.
و لو طال الزمان فهل يمكن كون الثانية متمّمة للأولى أم لا بدّ من كونها ابتداء لرضعة أخرى؟ الأقرب الثاني، و تردّد المحقّق الثاني [٦] من انتفاء الوحدة عرفا و من أنّ الغرض حصول القدر الذي يساوي الرضعة الواحدة.
و اعلم: أنّ في اشتراط كمال الرضعات إيماء إلى أنّه يشترط وصول اللبن خالصا إلى المعدة، فلو ألقي في فيه مائع يمزج [٧] باللبن حال ارتضاعه، فإن أخرجه عن مسمّى اللبن فواضح و إلّا اعتبر في الممازج عدم الإخلال بالارتواء بالرضعة نفسها، و لا عبرة بالممازج النزر [٨] و لا ما يوجد في الفم من الرّيق و نحوه، و لو تقيّأ بعض الرضعة فالحكم فيه يعرف ممّا تقدّم.
[١] جامع المقاصد ١٢: ٢٢٠.
[٢] إشارة إلى الروايات عن ابن أبي عمير و الفضيل و ابن يعفور المتقدمة في صفحة ٨٩.
[٣] التذكرة ٢: ٦٢٠.
[٤] جامع المقاصد ١٢: ٢١٩.
[٥] المسالك ٧: ٢٢٥ و ٢٢٦.
[٦] جامع المقاصد ١٢: ٢١٩.
[٧] في «س»: يمتزج.
[٨] في «س»: الثدي. النزر: القليل. (قاموس اللغة ٢: ١٤٦).