منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٨١ - المقام الثالث التقدير بالمدّة
أخرى.
و لقد أحسن فخر المحقّقين [١] و المحقّق الثاني [٢] حيث جعلا ما اشترطه في القواعد [٣] من التوالي شرطا لتحقّق العدد، و على ذلك ينبغي أن يحمل كلام الباقين أيضا.
و في المسالك أنّ لاعتبار التوالي جهتين: إحديهما أن يتمّ النصاب من امرأة، فلو لفّق من امرأتين و لو من فحل واحد لم ينشر تحريما، و الثانية وقوع العدد غير منفصل برضاع اخرى. [٤]
و أسلوب كلامه يشعر بأنّ المعنى المصطلح للتوالي هو ما ذكره من الجهتين، و عليه فلا يكون ما حكينا عن الفخر و المحقّق الثاني حملا و تأويلا بل تفسيرا بما هو المعهود و المصطلح.
و باتّفاق عنه ثانيها انفرد * * * لا يفقد النشر و إن نشوا فقد
هذا تخصيص لما ذكر في البيت السّابق من الضابط و تنصيص على أنّ انفراد العدديّ عن النشويّ إنّما كان عن الإجماع المخصّص لقاعدة أنّ كلّ ما به النشر فيه النشؤ، و المحصّل من هذا البيت و سابقه و لاحقيه أنّ بين النشوىّ و الزّماني عموما مطلقا و بين كلّ منهما و بين العدد عموم من وجه و على القول بأنّ الثلاثة أصول فبين كلّ منهما و قسيمه عموم من وجه.
و تفصيل المقام: أنّ المتحقّق بالرضاع أمّا أحد الثلاثة أو اثنان منهما أو الثلاثة معا، فهاتى صور سبع:
[١] إيضاح الفوائد ٣: ٤٧.
[٢] جامع المقاصد ١٢: ٢١٨.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ١٠.
[٤] المسالك ٧: ٢٢٦.