منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٩٩ - كيفيّة اتّحاد الفحل
الصادق (عليه السلام): «في غلام رضع من امرأة أ يحلّ له أن يتزوّج أختها لأبيها من الرضاع؟ فقال: لا، فقد رضعتا جميعا من لبن فحل واحد من امرأة واحدة. قال:
فيتزوّج أختها لأمّها من الرضاعة؟ قال: [فقال:] لا بأس بذلك، إنّ أختها التي لم ترضعه كان فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام فاختلف الفحلان فلا بأس» [١] ثمّ حكى قول الطبرسي بالتحريم و قال: «إنّه نادر لمخالفة النّصوص». [٢]
و كلامه هذا [٣] كما تراه ليس فيه تعرّض إلّا للاتحاد بين متّحدي الطبقة [٤] فيستتبع ذلك عدم تحريم من لم يكن متحد الفحل من غير طبقته كما مرّ، و من حكى خلاف الطبرسي منهم فإنّما حكاه في المرتضعين من ثدي أيضا، إذ لا تعرّض في عبارته الموهمة للخلاف لأكثر من ذلك.
و يشهد لما اخترناه مضافا إلى ما حكينا من إطلاق كلمة الأصحاب عموم ما جاء في الرضاع، و ليس في أخبار اتحاد الفحل ما يقتضي تخصيصه بل في كثير منها ما يصرّح بمطلوبنا، كموثقة عمار المذكورة و صحيحة الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يرضع من امرأة و هو غلام فهل يجوز له [٥] أن يتزوّج أختها لأمها من الرضاعة؟ فقال: إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس
[١] الوسائل ١٤: ٢٩٤، باب ٦ من أبواب الرضاع، ح ٢.
[٢] جامع المقاصد ١٢: ٢٢٤.
[٣] في «س»: هنا.
[٤] أعنى المرتضعين من ثدي واحد و إلّا لكان استناده إلى موثقة عمار استدلالا على خلاف مطلوبه بل هذه طريقة الأصحاب كلهم، يتكلمون في اشتراط الاتحاد بين الرضعين المتحدي الطبقة (ر، س، م).
[٥] في المصدر: «أ يحلّ له».