منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ١٠١ - كيفيّة اتّحاد الفحل
الفحل و كيف كان فهذا الخبر أضعف جانبا من أن يقوم لمعارضة ما ادلينا [١] به من الحجّة و بعد ذلك كلّه فما في الاحتياط من بأس.
و ليس ما بين الرضاع و النسب * * * في نشره اتحاد فحل يطّلب
أجمع الأصحاب على عدم اشتراط الاتحاد بين النسب و الرضاع، فتحرم أمّ المرضعة نسبا على الرضيع و كذا أختها و خالتها و عمّتها إذا كنّ من النسب، بلا خلاف هنا من العلّامة [٢] و لا من غيره، اتحد الفحل أو تعدّد، و نريد بالاتحاد هنا كون الأخت مثلا لأبوي المرضعة و الخالة لأبوي أمّها، و بالاختلاف كونهما للأمّ، و على هذا القياس، و عليه فيحرم على الرضيع ولد المرضعة نسبا و إن كانوا من فحل آخر غير فحل الرضاع، سواء تقدّمت ولادتهنّ على الرضاع أم تأخّرت و الحجة في ذلك العموم، لأنّا إنّما اشترطنا الاتحاد بين الرضاعين لوجود المخصّص و هو فيما نحن فيه مفقود.
و في الموثّق عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا رضع الرجل من لبن امرأته حرم عليه كلّ شيء من ولدها و إن كان الولد من غير الرجل الذي كان أرضعته بلبنه، و إذا أرضع [٣] من لبن الرجل حرم عليه كلّ شيء من ولده و إن كان من غير المرأة التي أرضعته» [٤].
[١] في «ر»: اولينا.
[٢] التذكرة: ٦١٨.
[٣] في التهذيب: «رضع».
[٤] التهذيب ٧: ٣٢١، ح ٣٣.