منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٠٥ - ٢٤٢٣- محمّد بن أبي عمير
كاد أن يسمّي فسمع محمّد بن يونس بن عبد الرحمن يقول: يا محمّد بن أبي عمير اذكر موقفك بين يدي اللّٰه عزّ و جلّ، فصبر و لم يخبر.
و فيه: قال الفضل: فأضرّ به في هذا الشأن أكثر من مائة ألف درهم [١].
و فيه غير ذلك [٢].
و في تعق: صرّح في العدّة بأنّه لا يروي إلّا عن ثقة [٣]، و في أوائل الذكرى: إنّ الأصحاب أجمعوا على قبول مراسيله [٤].
و قال العلّامة في النهاية: إنّه لا يرسل إلّا عن ثقة [٥].
و قيل: لعلّ قوله ذلك لما قاله جش من أنّ أصحابنا يسكنون إلى مراسيله، و فيه تأمّل.
و وجه السكون إلى مراسيله بأنّ الغرض عدم القدح بعدم الضبط، حيث إنّ كثرة الإرسال مظنّة ذلك.
و قال الشيخ محمّد: لو سلم أنّه لا يرسل إلّا عن ثقة لا يكون حجّة لغيره، لجواز أن يكون ثقة عنده فلو عرفه الغير لظهر له خلافه. و في موضع آخر اعترض على نفسه بأنّ إخبار الثقة بالعدالة يحصل منه ظنّ عدم الفسق نظرا إلى الأصل، فأي حاجة إلى البحث عن الجرح. و أجاب بأنّ مقتضى الآية [٦] العلم بعدم الفسق و لمّا تعذّر اعتبر ما يقرب منه، و هو الظنّ الحاصل
[١] رجال الكشّي: ٥٩٠/ ١١٠٥.
[٢] رجال الكشّي: ٥٩٠/ ١١٠٤ و ١١٠٦ و غيرها.
[٣] عدّة الرجال: ١/ ٣٨٦.
[٤] ذكري الشيعة: ٤.
[٥] نهاية الوصول إلى علم الأصول: ٢١٨ البحث العاشر في المرسل قال: و الوجه المنع إلّا إذا عرف أنّه لا يرسل إلّا مع عدالة الواسطة كمراسيل محمّد بن أبي عمير من الإماميّة.
[٦] إشارة إلى قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهٰالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلىٰ مٰا فَعَلْتُمْ نٰادِمِينَ. الحجرات: ٦.