منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٨٨ - فائدة في أسباب المدح، و القوة، و قبول الرواية
من عبد اللّه بن سنان [١]، و محمّد بن سنان [٢]، و الفضل بن شاذان، و غيرهم، بل بملاحظة اشتراطهم العدالة يقوى كونه من أماراتها، سيّما و أن يكون من يروي عنه ممن يطعن بالرواية عن المجاهيل و الضعفاء، بل الظاهر من النجاشي في عبد اللّه أنّه كذلك [٣].
و ما في بعض التراجم [٤] من تضعيفه مع ذكره ذلك، لعلّه ظهر عليه من الخارج، و إن كانت الجماعة تعتمد عليه، و التخلف في الأمارات الظنية غير عزيز و غير مضر.
و منها: رواية الجليل عنه، سيّما و أن يكون ممّن يطعن بالرواية عن الضعفاء، بل ربما تشير إلى الوثاقة.
و أولى منها: رواية الأجلاء عنه، سيّما و أن يكون منهم من يطعن، و يأتي الكلام بتمامه في محمّد بن إسماعيل البندقي [٥].
و منها: رواية ابن أبي عمير، و صفوان بن يحيى عنه، لقول الشيخ:
[١] قال النجاشي في ترجمته: ٢١٤/ ٥٥٨: روى هذه الكتب عنه جماعات من أصحابنا، لعظمه في الطائفة و ثقته و جلالته.
[٢] قال في التعليقة: ٢٩٨ في ترجمته: و ممّا يشير الى الاعتماد عليه و قوته كونه كثير الرواية، و مقبولها، و سديدها، و سليمها، و رواية كثير من الأصحاب عنه سيّما مثل: الحسين بن سعيد، و الحسن بن محبوب، و محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، و أحمد بن محمّد بن عيسى، و غيرهم من الأعاظم، مع أنّهم قد أكثروا من الرواية عنه. مع أنّ أحمد قد أخرج من قم أحمد البرقي باعتبار رواية المراسيل و الرواية عن الضعفاء.
[٣] رجال النجاشي: ٢١٤/ ٥٥٨.
[٤] في تعليقة الوحيد زيادة: مثل صالح بن الحكم، حيث قال النجاشي في ترجمته:
٢٠٠/ ٥٣٣: ضعيف. ثم قال: روى عنه ابن بكير، و جميل بن دراج.
[٥] قال في التعليقة: ٢٨٤: و ربما يعدّ حديثه من الحسان لعدم التوثيق، و إكثار الكليني من الرواية عنه، و كون رواياته متلقاة بالقبول،. بل ربما يظهر كونه من مشايخ الكليني و الكشي، و تلميذ ابن شاذان، كما أشير إليه، حتى أنّ جماعة عدّوا حديثه من الصحاح.