منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٩١ - فائدة في أسباب المدح، و القوة، و قبول الرواية
و منها: اعتماد شيخ عليه، كما يظهر من النجاشي و الخلاصة في علي ابن محمّد بن قتيبة [١]، فإذا اعتمد جمع فهو في المرتبة القصوى، و ربما يشير إلى الوثاقة، سيّما إذا كثر منهم الاعتماد.
و منها: اعتماد القميين أو روايتهم عنه [٢]، كما يأتي في إبراهيم بن هاشم [٣]، سيّما أحمد بن محمّد بن عيسى [٤]، و ابن الوليد منهم [٥]، و يقرب
[١] رجال النجاشي: ٢٥٩/ ٦٧٨، و الخلاصة: ٩٤/ ١٦، و فيهما: عليه اعتمد أبو عمرو الكشّي في كتاب الرجال.
[٢] لأنّ المعلوم من طريقتهم كثرة طعنهم في الرجال الّذين يروون عن المجاهيل و الضعفاء.
[٣] لأنّه أوّل من نشر حديث الكوفيين بقم، و لم يطعن عليه أحد منهم، مع ما علم من طريقتهم.
[٤] لأنّه أخرج من قم جمعا- كالبرقي أحمد بن محمّد بن خالد- لروايتهم عن الضعفاء و اعتمادهم المراسيل.
[٥] لقول الشيخ في الفهرست: ١٥٦/ ٧٠٤: جليل القدر، عارف بالرجال، موثوق به.
و كان يستثني من روايات محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري ما رواه عن الضعفاء، أو المراسيل، كما ذكره النجاشي في رجاله: ٣٤٨/ ٩٣٩.
و قال الصدوق في الفقيه: ٢/ ٥٥: و أمّا خبر صلاة يوم غدير خم و الثواب المذكور فيه لمن صامه، فانّ شيخنا محمّد بن الحسن رضي اللّه عنه كان لا يصححه، و يقول: إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني، و كان غير ثقة، و كل ما لم يصححه ذلك الشيخ (قدس اللّه روحه)، و لم يحكم بصحته من الأخبار، فهو عندنا متروك غير صحيح.