منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٨٣ - فائدة من يذكره النجاشي- أو مثله- و لم يطعن عليه
و ممّا ذكر ظهر حال الناووسية أيضا، و لعلّ الفطحية أيضا كذلك.
فائدة: من يذكره النجاشي- أو مثله- و لم يطعن عليه
، ربما جعله بعض سبب قبول روايته، منه ما سيجيء في الحكم بن مسكين.
أقول: من يذكره الشيخ في الفهرست من غير قدح و إشارة الى مخالفة في المذهب، ينبغي القطع بكونه إماميا عنده، لأنّه فهرست كتب الشّيعة و أصولهم و أسماء المصنّفين منهم، كما صرّح بذلك نفسه في الفهرست [١].
و مثله القول في النجاشي، لأنّه (رحمه اللّه) ألّفه لذكر سلف الإمامية (رضوان اللّه عليهم)، و مصنفاتهم كما صرّح به في أوله [٢]، فلاحظ.
و صرح السيد الداماد (رحمه اللّه) في الرواشح: بأنّ عدم ذكر النجاشي كون الرجل عاميا في ترجمته يدل على عدم كونه عاميا عنده [٣]، و يظهر ذلك من كلام المحقق الشيخ محمّد في ترجمة عبد السلام الهروي، فلاحظ.
و كذا الكلام في رجال ابن شهرآشوب لأنّه معالم العلماء في فهرست كتب الشّيعة و أسماء المصنّفين منهم قديما و حديثا [٤].
بل يقوى في الظن عدم اختصاص ذلك بمن ذكر، كما صرّح به في الحاوي حيث قال: اعلم أنّ إطلاق الأصحاب لذكر الرجل يقتضي كونه إماميا، فلا يحتاج الى التقييد بكونه من أصحابنا و شبهه، و لو صرّح كان تصريحا بما علم من العادة، نعم ربما يقع نادرا خلاف ذلك، و الحمل على
[١] الفهرست: ٢.
[٢] رجال النجاشي: ٣.
[٣] الرواشح السماوية: ٦٧، الراشحة السابعة عشر.
[٤] معالم العلماء: ٢.