مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٧ - احتجاجه
وقع السّهم بما ذبحت و أحرقت و نجا سائر الغنم.
و أمّا صلاة الفجر فالجهر فيها بالقراءة، لأنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان يغلّس بها فقراءتها من اللّيل.
و أمّا قول عليّ (عليه السلام): بشّر قاتل ابن صفيّة بالنّار فهو لقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان ممّن خرج يوم النّهروان فلم يقتله أمير المؤمنين (عليه السلام) بالبصرة، لأنه علم أنّه يقتل في فتنة النّهروان.
و أمّا قولك: إنّ عليّا (عليه السلام) قتل أهل صفّين مقبلين و مدبرين و أجاز على جريحهم؛ و إنّه يوم الجمل لم يتبع مولّيا و لم يجز على جريح و من ألقى سلاحه آمنه و من دخل داره آمنه، فإنّ أهل الجمل قتل إمامهم و لم تكن لهم فئة يرجعون إليها و إنّما رجع القوم إلى منازلهم غير محاربين و لا مخالفين و لا منابذين، رضوا بالكفّ عنهم.
فكان الحكم فيهم رفع السّيف عنهم و الكفّ عن أذاهم، إذ لم يطلبوا عليه أعوانا، و أهل صفّين كانوا يرجعون إلى فئة مستعدّة و إمام يجمع لهم السّلاح الدّروع و الرّماح و السّيوف و يسني لهم العطاء يهيّىء لهم الأنزال و يعود مريضهم و يجبر كسيرهم و يداوي جريحهم و يحمل راجلهم و يكسوا حاسرهم و يردّهم فيرجعون إلى محاربتهم و قتالهم، فلم يساو بين الفريقين في الحكم لما عرف من الحكم في قتال أهل التّوحيد لكنّه شرح ذلك لهم، فمن رغب عرض على السّيف أو يتوب من ذلك.
و أمّا الرّجل الّذي اعترف باللّواط فإنّه لم تقم عليه بيّنة و إنّما تطوّع بالإقرار من نفسه و إذا كان للإمام الّذي من اللّه أن يعاقب عن اللّه كان له أن يمنّ عن اللّه؛ أ ما سمعت قول اللّه: هذا عَطاؤُنا- الآية- قد أنبأناك بجميع ما سألتنا عنه فاعلم ذلك (١)
٣- قال الطبرسي: و مما أجاب به ابو الحسن علي بن محمّد العسكري (عليه السلام) في رسالته الى أهل الأهواء حين سألوه عن الجبر و التفويض ان قال: اجتمعت الامة
(١) تحف العقول: ٣٥٧.