مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٦ - دلالات الامام الهادي
فقلت في نفسي: و اللّه لأعرفنّ هذا كيف هو؟ فأتيت من وراء الشجرة فدفنت سيفي و وضعت عليه حجرين و تغوّطت في ذلك الموضع و تهيّأت للصّلاة، فقال أبو الحسن (عليه السلام): استرحتم؟ قلنا: نعم، قال: فارتحلوا على اسم اللّه، فارتحلنا.
فلمّا أن سرنا ساعة رجعت على الأثر فأتيت الموضع فوجدت الأثر و السّيف كما وضعت و العلامة و كأنّ اللّه لم يخلق ثمّ شجرة و لا ماء و لا ظلالا و لا بللا فتعجّبت من ذلك، و رفعت يدي إلى السّماء فسألت اللّه الثبات على المحبّة و الايمان به، و المعرفة منه؛ و أخذت الأثر فلحقت القوم.
فالتفت إليّ أبو الحسن (عليه السلام) و قال: يا أبا العباس فعلتها؟ قلت: نعم يا سيّدي، لقد كنت شاكّا و أصبحت أنا عند نفسي من أغنى الناس في الدّنيا و الآخرة.
فقال: هو كذلك هم معدودون معلومون لا يزيد رجل و لا ينقص. (١)
٦٤- عنه، عن الخرائج روي عن داوود بن القاسم قال: دخلت على أبي الحسن صاحب العسكر (عليه السلام) فقال لي: كلّم هذا الغلام بالفارسيّة فانّه زعم أنّه يحسنها فقلت للخادم «زانوى تو چيست» فلم يجب، فقال له: يسألك و يقول: ركبتك ما هي؟. (٢)
٦٥- عنه، عن السيّد بن طاوس في كشف المحجّة باسناده من كتاب الرّسائل للكلينيّ عمّن سمّاه قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أنّ الرّجل يحبّ أن يفضي إلى إمامه ما يحبّ أن يفضي إلى ربّه، قال: فكتب: إن كان لك حاجة فحرّك شفتيك فانّ الجواب يأتيك. (٣)
٦٦- ابو جعفر المشهدي، باسناده عن محمد بن حمدان عن إبراهيم بن بلطون عن أبيه قال: كنت أحجب المتوكل فاهدي له خمسون غلاما من الخزر فأمرني أن استلمها و احسن إليهم فلما تمت سنة، كنت واقفا بين يديه اذ دخل عليه ابو الحسن عليّ بن
(١) بحار الانوار: ٥٠/ ١٥٦.
(٢) بحار الانوار: ٥٠/ ١٥٧.
(٣) البحار: ٥٠/ ١٥٥.