مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٢ - زيارة الائمة
الإحسان، و سجيّتكم الكرم، و شأنكم الحقّ و الصدق و الرّفق، و قولكم حكم و حتم، و رأيكم علم و حلم و حزم.
إن ذكر الخير كنتم أوّله و أصله و فرعه و معدنه و مأواه و منتهاه، بأبي أنتم و امّي و نفسي كيف أصف حسن ثنائكم، و احصي جميل بلائكم، و بكم أخرجنا اللّه من الذّلّ و فرّج عنّا غمرات الكروب، و أنقذنا من شفا جرف الهلكات و من النّار.
بأبي أنتم و امّي و نفسي، بموالاتكم علّمنا اللّه معالم ديننا و أصلح ما كان فسد من دنيانا، و بموالاتكم تمّت الكلمة و عظمت النعمة و ائتلفت الفرقة و بموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة و لكم المودة الواجبة، و الدّرجات الرّفيعة، و المقام المحمود، و المقام المعلوم (١) عند اللّه عزّ و جلّ، و الجاه العظيم، و الشأن الكبير، و الشفاعة المقبولة.
ربّنا آمنّا بما أنزلت و اتّبعنا الرّسول فاكتبنا مع الشاهدين، ربّنا لا تزع قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب، سبحان ربّنا إن كان وعد ربّنا لمفعولا، يا وليّ اللّه إنّ بيني و بين اللّه عزّ و جلّ ذنوبا لا يأتي عليها إلّا رضاكم، فبحق من ائتمنكم على سرّه، و استرعاكم أمر خلقه، و قرن طاعتكم بطاعته لمّا استوهبتم ذنوبي، و كنتم شفعائي فانّي لكم مطيع، من أطاعكم فقد أطاع اللّه، و من عصاكم فقد عصى اللّه، و من أحبّكم فقد أحبّ اللّه، و من أبغضكم فقد أبغض اللّه.
اللّهمّ إنّي لو وجدت شفعاء أقرب إليك من محمّد و أهل بيته الأخيار الأئمّة الأبرار لجعلتهم شفعائي، فبحقّهم الّذي أوجبت لهم عليك أسألك أن تدخلني في جملة العارفين بهم و بحقّهم و في زمرة المرحومين بشفاعتهم، إنّك أرحم الرّاحمين، و صلّى اللّه على محمّد و إله و سلّم [تسليما] كثيرا و حسبنا اللّه و نعم الوكيل». (٢)
٢- الطوسي، باسناده عن محمد بن أحمد بن داوود القمي، عن الحسن بن أحمد بن ادريس القمي قال: حدثنا ابي قال: حدثنا الحسن بن علي الدقاق، عن ابراهيم بن
(١) في بعض النسخ: و المكان المعلوم.
(٢) الفقيه: ٢/ ٦٠٩ و العيون: ٢/ ٢٧٢ و التهذيب: ٦/ ٩٥.