مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٥ - دلالات الامام الهادي
علمت ذاك؟ قال: دخلني من إجلال اللّه جل و عز إجلاله شيء علمت معه أن أبي قد مضى فأرخنا الوقت، فلما ورد الخبر نظرنا فإذا هو قد مضى في تلك الساعة. (١)
٣٢- عنه بإسناده عن الحميري عن معاوية بن الحكم، عن ابي الفضل الشيباني، عن هارون بن الفضل قال: رأيت ابا الحسن (عليه السلام) في اليوم الذي مضى فيه ابو جعفر يقول: إنا للّه و إنا إليه راجعون مضى ابو جعفر. فقيل له: فكيف عرفت ذلك؟ قال: تداخلني ذلّ و استكانة لم اكن اعهدها. (٢)
٣٣- عنه، بإسناده، عن الحسن بن محمد بن معلى، عن الحسن بن علي الوشاء قال: حدثتني أمّ محمد مولاة ابي الحسن الرضا قالت: جاء ابو الحسن و قد ذعر حتى جلس في حجر أمّ أبيها بنت موسى عمة أبيه فقالت له: ما لك؟ فقال لها: مات ابي و اللّه الساعة.
فقالت: لا تقل هذا، هو و اللّه كما اقول لك. فكتبا الوقت و اليوم فجاءت وفاته و كان كما قال (عليه السلام). و قام ابو الحسن بأمر اللّه تعالى في سنة عشرين و مائتين و له ست سنين و شهور في مثل سن أبيه بعد أن ملك المعتصم بسنتين. (٣)
٣٤- عنه، بإسناده عن الحميري، عن محمد بن سعيد مولى لولد جعفر بن محمد قال: قدم عمر بن الفرج الرخجي المدينة حاجا بعد مضي أبي جعفر فأحضر جماعة من أهل المدينة و المخالفين المعاندين لأهل بيت رسول اللّه، فقال لهم: ابغوا لي رجلا من أهل الأدب و القرآن و العلم لا يوالي أهل هذا البيت لأضمه إلى هذا الغلام و أوكله بتعليمه و أتقدم إليه، بأن يمنع منه الرافضة الذين يقصدونه يمسونه.
فأسموا له رجلا من أهل الأدب يكنّى أبا عبد اللّه و يعرف بالجنيدي متقدما عند أهل المدينة في الأدب و الفهم، ظاهر الغضب و العداوة، فأحضره عمر بن الفرج و أسنى له الجاري من مال السلطان و تقدم إليه بما أراد و عرفه أن السلطان أمره باختيار
(١) إثبات الوصية: ٢٢١.
(٢) إثبات الوصية: ٢٢٢.
(٣) إثبات الوصية: ٢٢٢.