مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٦ - دلالات الامام الهادي
٧- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن المعلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه، عن عليّ بن محمّد النوفلي قال: قال لي محمّد بن الفرج: إنّ أبا الحسن كتب إليه: يا محمّد اجمع أمرك و خذ حذرك، قال: فأنا في جمع أمري [و] ليس أدري ما كتب إليّ حتّى ورد عليّ رسول حملني من مصر مقيّدا و ضرب على كلّ ما أملك، و كنت في السجن ثمان سنين.
ثمّ ورد عليّ منه في السجن كتاب فيه: يا محمّد لا تنزل في ناحية الجانب الغربي فقرأت الكتاب فقلت: يكتب إليّ بهذا و أنا في السجن، إنّ هذا لعجب، فما مكثت أن خلّي عنّي و الحمد للّه.
قال: و كتب إليه محمّد بن الفرج يسأله عن ضياعه، فكتب إليه سوف تردّ عليك و ما يضرّك أن لا تردّ عليك، فلمّا شخص محمّد بن الفرج إلى العسكر كتب إليه بردّ ضياعه و مات قبل ذلك، قال: و كتب أحمد بن الخضيب إلى محمّد بن الفرج يسأله الخروج إلى العسكر، فكتب إلى أبي الحسن (عليه السلام) يشاوره، فكتب إليه: أخرج فإنّ فيه فرجك إن شاء اللّه تعالى، فخرج، فلم يلبث إلّا يسيرا حتّى مات. (١)
٨- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن رجل، عن أحمد بن محمّد قال: أخبرني أبو يعقوب قال: رأيته- يعني محمّدا- قبل موته بالعسكر في عشيّة و قد استقبل أبا الحسن (عليه السلام) فنظر إليه و اعتلّ من غد، فدخلت إليه عائدا بعد أيّام من علّته و قد ثقل، فأخبرني أنّه بعث إليه بثوب فأخذه و أدرجه و وضعه تحت رأسه، قال: فكفّن فيه.
قال أحمد: قال أبو يعقوب: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) مع ابن الخضيب فقال له ابن الخضيب: سر جعلت فداك، فقال له: أنت المقدّم فما لبث إلّا أربعة أيّام حتّى وضع الدّهق على ساق ابن الخضيب ثمّ نعي، قال: روى عنه حين ألحّ عليه ابن الخضيب في الدّار الّتي يطلبها منه، بعث إليه لأقعدّن بك من اللّه عزّ و جلّ مقعدا لا يبقي لك باقية فأخذه اللّه عزّ و جلّ في تلك الأيّام. (٢)
(١) الكافي: ١/ ٥٠٠.
(٢) الكافي: ١/ ٥٠٠.