مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٤ - قنوت آخر له
كفرانه، و اطعمه حلمك عنه في نيل ارادته فهو يتسرّع الى اوليائك بمكارهه، و يواصلهم بقبائح مراصده، و يقصدهم في مظانّهم باذيّته.
اللّهمّ اكشف العذاب عن المؤمنين، و ابعثه جهرة على الظّالمين؛ اللّهمّ اكفف العذاب عن المستجيرين، و اصببه على المغيّرين، اللّهمّ بادر عصبة الحقّ بالعون و بادر اعوان الظّلم بالقصم، اللّهمّ اسعدنا بالشّكر و امنحنا النّصر و اعذنا من سوء البدء و العاقبة و الختر». (١)
قنوت آخر له (عليه السلام)
٧- «يا من تفرّد بالرّبوبيّة و توحّد بالوحدانيّة، يا من اضاء باسمه النّهار و اشرقت به الانوار، و اظلم بامره حندس اللّيل، و هطل بغيثه وابل السّيل، يا من دعاه المضطرّون فاجابهم، و لجأ إليه الخائفون فامنهم، و عبده الطّائعون فشكرهم، و حمده الشّاكرون فاثابهم، ما اجلّ شانك، و أعلى سلطانك، و انفذ احكامك أنت الخالق بغير تكلّف، و القاضي بغير تحيّف، حجّتك البالغة، و كلمتك الدّامغة.
بك اعتصمت و تعوّذت من نفثات العندة و رصدات الملحدة الّذين الحدوا في اسماءك، و رصدوا بالمكاره لأوليائك، و اعانوا على قتل انبيائك و اصفياءك، و قصدوا لاطفاء نورك باذاعة سرّك، و كذّبوا رسلك، و صدّوا عن اياتك، و اتّخذوا من دونك و دون رسولك و دون المؤمنين وليجة رغبة عنك، و عبدوا طواغيتهم و جوابيتهم بدلا منك.
فمننت على اوليائك بعظيم نعمائك، وجدت عليهم بكريم آلائك، و اتممت لهم ما اوليتهم بحسن جزائك حفظا لهم من معاندة الرّسل، و ضلال السّبل، و صدقت لهم بالعهود السنة الاجابة و خشعت لك بالعقود قلوب الانابة.
أسألك اللّهمّ باسمك الّذي خشعت له السّماوات و الارض، و احييت به موات
(١) مهج الدعوات: ٦٠.