مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥١ - زيارة الائمة
عنكم، و من كلّ وليجة دونكم، و كلّ مطاع سواكم، و من الأئمّة الّذين يدعون إلى النّار.
فثبّتني اللّه أبدا ما حييت على موالاتكم و محبّتكم و دينكم، و وفّقني لطاعتكم، و رزقني شفاعتكم، و جعلني من خيار مواليكم التابعين لما دعوتم إليه، و جعلني ممّن يقتصّ آثاركم، و يسلك سبيلكم، و يهتدي بهداكم، و يحشر في زمرتكم، و يكرّ في رجعتكم، و يملّك في دولتكم، و يشرّف في عافيتكم، و يمكّن في أيّامكم، و تقرّ عينه غدا برؤيتكم.
بأبي أنتم و أمّي و نفسي و أهلي و مالي، من أراد اللّه بدأ بكم، و من وحّده قبل عنكم، و من قصده توجّه بكم مواليّ لا احصي ثناءكم و لا أبلغ من المدح كنهكم، و من الوصف قدركم، و أنتم نور الأخيار، و هداة الأبرار، و حجج الجبّار، بكم فتح اللّه و بكم يختم و بكم ينزّل الغيث، و بكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه و بكم ينفّس الهمّ و يكشف الضرّ، و عندكم ما نزلت به رسله، و هبطت به ملائكته، و إلى جدّكم بعث الرّوح الأمين.
(و ان كانت الزيارة لامير المؤمنين (عليه السلام) فقل: «و الى أخيك بعث الروح الامين»).
آتاكم اللّه ما لم يؤت أحدا من العالمين، طأطأ كلّ شريف لشرفكم، و بخع كلّ متكبّر لطاعتكم، و خضع كلّ جبّار لفضلكم، و ذلّ كلّ شيء لكم، و أشرقت الأرض بنوركم و فاز الفائزون بولايتكم، بكم يسلك إلى الرّضوان، و على من جحد ولايتكم غضب الرّحمن، بأبي أنتم و امّي و نفسي و أهلي و مالي، ذكركم في الذّاكرين و أسماؤكم في الأسماء، و أجسادكم في الأجساد، و أرواحكم في الأرواح، و أنفسكم في النفوس، و آثاركم في الآثار، و قبوركم في القبور.
فما أحلى أسماءكم و أكرم أنفسكم، و أعظم شأنكم و أجلّ خطركم و أوفى عهدكم، كلامكم نور، و أمركم رشد، و وصيّتكم التقوى، و فعلكم الخير و عادتكم