مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٧ - دلالات الامام الهادي
٩- ابن شهرآشوب باسناده عن عليّ بن مهزيار قال: أرسلت الى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) غلامي و كان صقلابيا، فرجع الغلام الي متعجّبا، فقلت له:
مالك يا بنيّ؟ قال: كيف لا اتعجّب ما زال يكلّمني بالصقلابيّة، كانّه واحدا منّا و إنمّا اراد بهذا الكتمان عن القوم. (١)
١٠- محمّد بن الحسن الصفار عن محمّد بن الحسين عن عليّ بن مهزيار عن الطيب الهادي (عليه السلام) قال: دخلت عليه فابتدأني و كلّمني بالفارسيّة. (٢)
١١- عنه قال: حدّثنا الحسن بن علي السرسوني عن ابراهيم بن مهزيار قال: كان ابو الحسن كتب الى عليّ بن مهزيار يأمره أن يعمل له مقدار الساعات، فحملناه إليه في سنة ثمان و عشرين، فلما صرنا بسيالة كتب يعلمه قدومه و يستأذنه في المصير إليه و عن الوقت الّذي نسير إليه فيه و استأذن لإبراهيم. فورد الجواب بالاذن انّا نصير إليه بعد الظهر، فخرجنا جميعا إلى أن صرنا في يوم صائف شديد الحرّ و معنا مسرور غلام عليّ بن مهزيار.
فلما ان دنوا من قصره اذا بلال قائم ينتظرنا و كان بلال غلام ابي الحسن (عليه السلام) فقال: ادخلوا، فدخلنا حجرة و قد نالنا من العطش امر عظيم فما قعدنا حينا حتّى خرج إلينا بعض الخدم و معه قلال من ماء أبرد ما يكون فشربنا، ثمّ دعا عليّ بن مهزيار فلبث عنده الى بعد العصر، ثمّ دعاني فسلّمت عليه و استأذنته ان يناولني يده فاقبلها، فمدّ يده (عليه السلام) فقبلتها، و دعاني و قعدت.
ثمّ قمت فودعته فلمّا خرجت من باب البيت ناداني فقال: يا ابراهيم، فقلت:
لبيك يا سيّدي، فقال لا تبرح، فلم نزل جالسا و مسرور غلامنا معنا، فأمر أن ينصب المقدار، ثمّ خرج (عليه السلام) فالقى له كرسي فجلس عليه و القى لعليّ بن مهزيار كرسي عن يساره فجلس و كنت أنا بجنب المقدار فسقطت حصاة فقال مسرور:
هشت، فقال: هشت ثمانية، فقلنا: نعم يا سيّدنا، فلبثنا عنده إلى المساء.
(١) المناقب: ٢/ ٤٤٨.
(٢) البصائر: ٣٣٣.