مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٤ - دلالات الامام الهادي
الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، قالت: ممّن؟ قال (عليه السلام): ممّن خطبك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) له من ليلة كذا من شهر كذا من سنة كذا بالرّوميّة، قالت: من المسيح و وصيّة؟ قال: فممّن زوّجك المسيح و وصيّه، قالت:
من ابنك أبي محمّد؟ قال: فهل تعرفينه؟ قالت: و هل خلوت ليلة من زيارته إيّاي منذ اللّيلة الّتي أسلمت فيها على يد سيّدة النساء امّه.
فقال أبو الحسن (عليه السلام): يا كافور ادع لي اختي حكيمة، فلمّا دخلت عليه قال (عليه السلام) لها: ها هيه فاعتنقتها طويلا و سرّت بها كثيرا، فقال لها مولانا:
يا بنت رسول اللّه أخرجيها إلى منزلك و علّميها الفرائض و السنن فإنّها زوجة أبي محمّد و أمّ القائم (عليه السلام). (١)
دلالات الامام الهادي (عليه السلام)
٣- الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن أبي الفضل الشهباني، عن هارون بن الفضل قال: رأيت أبا الحسن عليّ بن محمّد في اليوم الّذي توفّي فيه أبو جعفر (عليه السلام) فقال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، مضى أبو جعفر (عليه السلام)، فقيل له: و كيف عرفت؟ قال: لأنّه تداخلني ذلّة للّه لم أكن أعرفها. (٢)
٤- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن خيران الأسباطي قال: قدمت على أبي الحسن (عليه السلام) المدينة فقال لي: ما خبر الواثق عندك؟ قلت: جعلت فداك خلّفته في عافية، أنا من أقرب النّاس عهدا به، عهدي به منذ عشرة أيّام، قال: فقال لي: إنّ أهل المدينة يقولون: إنّه مات، فلمّا أن قال لي:
الناس علمت أنّه هو.
ثمّ قال لي: ما فعل جعفر؟ قلت: تركته أسوأ النّاس حالا في السجن، قال:
(١) كمال الدين: ٤١٧.
(٢) الكافي: ١/ ٣٨١.