مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٠ - دلالات الامام الهادي
ابن مهزيار قال: أرسلت إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) غلامي و كان صقلابيّا فرجع الغلام إليّ متعجّبا، فقلت له: ما لك يا بنيّ؟ قال: و كيف لا أتعجّب ما زال يكلّمني بالصقلابيّة كأنّه واحد منّا، فظننت أنّه إنّما أراد بهذا اللّسان كيلا يسمع بعض الغلمان ما دار بينهم. (١)
١٦- الطوسي، باسناده، عن أبي محمد الفحام قال: حدثني المنصوري، عن عم ابيه؛ و حدثني عمي عن كافور الخادم بهذا الحديث قال: كان في الموضع مجاور الامام من أهل الصنائع صنوف من الناس، و كان الموضع كالقرية، و كان يونس النقاش يغشي سيدنا الإمام و يخدمه، فجاءه يوما يرعد، فقال له: يا سيدي اوصيك بأهلي خيرا.
قال: و ما الخبر؟ قال: عزمت على الرحيل. قال: و لم يا يونس؟ و هو يتبسم (عليه السلام).
قال: قال يونس بن بغا، وجه الي بفص ليس له قيمة أقبلت انقشه فكسرته باثنين و موعده غدا و هو موسى بن بغا اما ألف سوط او القتل. قال: امض إلى منزلك إلى غد فرج، فما يكون الا خيرا، فلما كان من الغد وافى بكرة يرعد فقال: قد جاء الرسول يلتمس الفص. قال: امض إليه فما ترى إلّا خيرا. قال: و ما أقول له يا سيدي؟
قال: فتبسم و قال: امض إليه و اسمع ما يخبرك به فلن يكون الّا خيرا.
قال: فمضى و عاد يضحك. قال: قال لي: يا سيدي الجواري اختصموا فيمكنك أن تجعله فصين حتى نغنيك؟ فقال سيدنا الامام: اللهم لك الحمد اذ جعلتنا ممن يحمدك حقا، فأيش قلت له؟ قال: قلت: أمهلني حتى أتأمل أمره كيف اعمله.
فقال: أصبت. (٢)
١٧- ابن شهرآشوب باسناده عن زيد بن علي بن الحسين بن زيد قال: مرضت فدخل الطّبيب عليّ ليلا و وصف لي دواء اخذه في السّحر كذا و كذا يوما، فلم يمكّني تحصيله من اللّيل و خرج الطّبيب من الباب و قد ورد صاحب ابي الحسن في الحال و معه
(١) الاختصاص: ٢٨٩.
(٢) أمالي الشيخ: ١/ ٢٩٤.