مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٦ - ما روي عنه في نوح
عبد اللّه الحسني قال: سمعت علي بن محمد العسكري (عليه السلام) يقول: عاش نوح (عليه السلام) الفين و خمسمائة سنة و كان يوما في السفينة نائما، فهبت ريح فكشفت عن عورته فضحك حام و يافث، فزجرهما سام (عليه السلام) و نهاهما عن الضحك و كان كلما غطى سام شيئا تكشفه الرّيح كشفه حام و يافث.
فانتبه نوح (عليه السلام) فرآهم و هم يضحكون، فقال: ما هذا فاخبر سام بما كان، فرفع نوح (عليه السلام) يده إلى السّماء يدعو و يقول: اللهم غير ماء صلب حام، حتى لا يولد له إلا السودان اللهم غير ماء صلب يافث، فغير اللّه ماء صلبيهما، فجميع السودان حيث كانوا من حام، و جميع الترك و السقالبة و يأجوج و مأجوج و الصين من يافث حيث كانوا، و جميع البيض سواهم من سام.
و قال نوح (عليه السلام): لحام و يافث جعل اللّه ذريتكما خولا لذرية سام الى يوم القيامة لأنّه بربي و عققتماني، فلا زالت سمة عقوقكما لي في ذريتكما ظاهرة و سمة البربي في ذرية سام ظاهرة ما بقيت الدنيا. (١)
٣- المجلسي، عن الراوندي بالإسناد عن الصّدوق، عن عليّ بن أحمد، عن الأسديّ، عن سهل، عن عبد العظيم الحسنيّ قال: سمعت عليّ بن محمّد العسكريّ (عليه السلام) يقول: عاش نوح (عليه السلام) ألفين و خمسمائة سنة، و كان يوما في السفينة نائما فهبت ريح فكشفت عورته، فضحك حام و يافث فزجرهما سام و نهاهما عن الضحك.
فانتبه نوح (عليه السلام) و قال لهما: جعل اللّه عزّ و جلّ ذرّيّتكما خولا لذرّيّة سام إلى يوم القيامة، لأنّه برّ بي و عققتماني، فلا زالت سمة عقوقكما في ذرّيّتكما ظاهرة، و سمة البرّ في ذرّيّة سام ظاهرة ما بقيت الدنيا فجميع السودان حيث كانوا من ولد حام، و جميع الترك و الصقالبة و يأجوج و مأجوج و الصين من يافث حيث كانوا، و جميع البيض سواهم من ولد سام.
(١) علل الشرائع: ١/ ٣٠.