مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠ - ٥- باب ما جرى بينه
قال: و ما نداء الصوامع يا ابا الحسن؟ قال: أشهد ان لا إله الا اللّه و ان محمدا رسول اللّه جدي أم جدك؟ فضحك المتوكل ثم قال: هو جدك لا ندفعك عنه. (١)
٩- عنه، باسناده قال: قال ابو محمد الفحام: حدثني أبو الطيب و كان لا يدخل المشهد و يزور من وراء الشباك فقال لي: جئت يوم عاشوراء نصف نهار ظهر و الشمس تغلي و الطريق خال من أحد و أنا فزع من الزعار و من أهل البلد أتخفى إلى أن بلغت الحائط الذي امضي منه الى الشباك، فمددت عيني فاذا برجل جالس على الباب ظهره الي كأنه ينظر في دفتر.
فقال لي: يا ابا الطيب، بصوت يشبه صوت حسين بن علي بن جعفر بن الرضا.
فقلت: هذا حسين قد جاء يزور اخاه؟ قلت: يا سيدي أمهلني أزور من الشباك و اجيئك فأقضي حقك. قال: و لم لا تدخل يا ابا الطيب؟ فقلت له: الدار لها مالك لا ادخلها من غير اذنه.
فقال: يا ابا الطيب تكون مولانا رقا و توالينا حقا و نمنعك تدخل الدار، ادخل يا ابا الطيب. فقلت: امضي أسلم عليه و لا أقبل منه، فجئت الى الباب و ليس عليه احد فيشعرني فبادرت الى عند البصري خادم الموضع، ففتح لي الباب و دخلت فكان يقول: أ ليس كنت لا تدخل الدار؟ فقال: أما انا فقد أذنوا لي بقيتم انتم. (٢)
١٠- ابن شهرآشوب باسناده عن أبي محمّد الفحام بالإسناد عن سلمة الكاتب قال: قال خطيب يلقّب بالهريسة للمتوكّل: ما يعمل احد بك ما تعمله بنفسك في عليّ بن محمد فلا في الدّار الّا من يخدمه و لا يتعبونه يشيل السّتر لنفسه، فأمر المتوكّل بذلك فرفع صاحب الخبر انّ عليّ بن محمّد دخل الدّار فلم يخدم و لم يشل احد بين يديه السّتر فهبّ هواء فرفع السّتر حتّى دخل و خرج فقال: شيلوا له السّتر بعد ذلك فلا نريد ان يشيل له الهواء. (٣)
(١) أمالي الشيخ: ١/ ٢٩٢.
(٢) أمالي الشيخ: ١/ ٢٩٣.
(٣) المناقب: ٢/ ٤٤٦.