مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٤ - احتجاجه
المخاطب غيره فعلى من إذا أنزل الكتاب؟. و عن قوله: وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ ما هذه الأبحر و أين هي؟
و عن قوله: وَ فِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ الْأَعْيُنُ فاشتهت نفس آدم (عليه السلام) أكل البرّ فأكل و أطعم [و فيها ما تشتهي الأنفس] فكيف عوقب؟. و عن قوله: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً يزوّج اللّه عباده الذّكران و قد عاقب قوما فعلوا ذلك؟ و عن شهادة المرأة جازت وحدها و قد قال اللّه: وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ؟
و عن الخنثى و قول عليّ (عليه السلام): يورث من المبال، فمن ينظر إذا بال إليه؟
مع أنّه عسى أن يكون امرأة و قد نظر إليها الرّجال، أو عسى أن يكون رجلا و قد نظرت إليه النّساء و هذا ما لا يحلّ. و شهادة الجارّ إلى نفسه لا تقبل؟ و عن رجل أتى إلى قطيع غنم فرأى الرّاعي ينزو على شاة منها فلمّا بصر بصاحبها خلّى سبيلها، فدخلت بين الغنم كيف تذبح و هل يجوز أكلها أم لا؟. و عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة و هي من صلاة النّهار و إنّما يجهر في صلاة اللّيل؟. و عن قول عليّ (عليه السلام) لابن جرموز: بشّر قاتل ابن صفيّة بالنّار فلم يقتله و هو إمام؟.
و أخبرني عن عليّ (عليه السلام) لم قتل أهل صفّين و أمر بذلك مقبلين و مدبرين و أجاز على الجرحى، و كان حكمه يوم الجمل أنّه لم يقتل مولّيا و لم يجز على جريح و لم يأمر بذلك، و قال: من دخل داره فهو آمن، و من ألقى سلاحه فهو آمن، لم فعل ذلك؟ فإن كان الحكم الأوّل صوابا فالثّاني خطأ. و أخبرني عن رجل أقرّ باللّواط على نفسه أ يحدّ، أم يدرأ عنه الحدّ؟
قال (عليه السلام): اكتب إليه، قلت: و ما أكتب؟ قال (عليه السلام): اكتب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و أنت فألهمك اللّه الرّشد أتاني كتابك فامتحنتنا به من تعنّتك لتجد إلى الطّعن سبيلا إن قصرنا فيها، و اللّه يكافيك على نيّتك و قد شرحنا مسائلك فأصغ