مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٧ - صلاة الحاجة
و عافيتني، و رزقتني و اعطيتني، و فضّلتني و شرّفتني و كرّمتني، و هديتني لدينك حمدا لا يبلغه وصف واصف، و لا يدركه قول قائل.
اللّهمّ لك الحمد حمدا فيما اتيته إليّ من احسانك عندي، و افضالك عليّ، و تفضيلك ايّاي على غيري، و لك الحمد على ما سوّيت من خلقي، و ادّبتني فاحسنت ادبي منّا منك عليّ لا لسابقة كانت منّي، فايّ النّعم يا ربّ لم تتّخذ عندي، و ايّ الشّكر لم تستوجب منّي، رضيت بلطفك لطفا، و بكفايتك من جميع الخلق خلفا.
يا ربّ أنت المنعم عليّ المحسن المتفضّل المجمل، ذو الجلال و الاكرام، و الفواضل و النّعم العظام، فلك الحمد على ذلك، يا ربّ لم تخذلني في شديدة، و لم تسلمني بجريرة، و لم تفضحني بسريرة، لم تزل نعمائك عليّ عامّة عند كل عسر و يسر، أنت حسن البلاء، و لك عندي قديم العفو، امتعني بسمعي و بصري و جوارحي و ما اقلّت الارض منّي.
اللّهمّ و انّ اوّل ما أسألك من حاجتي و اطلب إليك من رغبتي، و اتوسّل إليك به بين يدي مسألتي، و اتقرّب به إليك بين يدي طلبتي، الصّلاة على محمّد و آل محمد، و أسألك ان تصلّي عليه و عليهم كأفضل ما امرت أن يصلي عليهم و كافضل ما سألك احد من خلقك، و كما أنت مسئول له و لهم الى يوم القيامة.
اللّهمّ فصلّ عليهم بعدد من صلّى عليهم، و بعدد من لم يصلّ عليهم، و بعدد من لا يصلّي عليهم، صلاة دائمة تصلها بالوسيلة و الرّفعة و الفضيلة، و صلّ على جميع انبيائك و رسلك و عبادك الصّالحين، و صلّ اللّهم على محمّد و إله و سلّم عليهم تسليما.
اللّهمّ و من جودك و كرمك انّك لا تخيّب من طلب إليك، و سألك و رغب فيما عندك، و تبغض من لم يسألك و ليس احد كذلك غيرك و طمعي يا ربّ في رحمتك و مغفرتك، و ثقتي باحسانك و فضلك، مداني على دعائك و الرّغبة إليك، و انزال حاجتي بك، و قد قدّمت امام مسألتي التّوجّه بنبيّك الّذي جاء بالحقّ و الصّدق من عندك، و نورك و صراطك المستقيم الّذي هديت به العباد، و احييت بنوره البلاد،