مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩ - ٤- باب فضائله و مناقبه
فجر بامرأة مسلمة فاراد ان يقيم عليه الحدّ فاسلم، فقال يحيى بن اكثم: الايمان يمحو ما قبله. و قال بعضهم: يضرب ثلاثة حدود. و كتب المتوكّل الى عليّ بن محمّد النّقي يسأله فلمّا قرأ الكتاب كتب: يضرب حتّى يموت. فانكر الفقهاء ذلك، فكتب إليه يسأله عن العلة؟ فقال: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم فلمّا رأوا باسنا قالوا امنا باللّه وحده و كفرنا بما كنّا به مشركين. قال: فامر المتوكّل فضرب حتّى مات. (١)
٩- عنه ((رحمه الله)) باسناده عن عليّ بن محمد النوفلي قال: سمعت ابا الحسن (عليه السلام) يقول: اسم اللّه الاعظم ثلاثة و سبعون حرفا و إنمّا كان عند آصف حرف واحد فتكلّم به فانخرق له الأرض فيما بينه و بين سبا، فتناول عرش بلقيس حتّى صيّره الى سليمان، ثمّ انبسطت الأرض في أقلّ من طرفة عين و عندنا منه اثنان و سبعون حرفا و حرف واحد عند اللّه مستاثر به في علم الغيب. (٢)
١٠- عنه، باسناده عن ابي محمّد الفحّام قال: سأل المتوكّل ابن الجهم من اشعر النّاس؟ فذكر شعراء الجاهليّة و الاسلام، ثمّ انّه سأل ابا الحسن، فقال الجماني حيث يقول:
لقد فاخرتنا من قريش عصابة * * * بمدّ خدود و امتداد اصابع
فلمّا تنازعنا المقال قضى لنا * * * عليهم بما نهوى نداء الصّوامع
ترانا سكوتا و الشّهيد بفضلنا * * * عليهم جهير الصّوت في كلّ جامع
فان رسول اللّه احمد جدّنا * * * و نحن بنوه كالنّجوم الطّوالع
قال: و ما نداء الصّوامع يا ابا الحسن؟ قال: اشهد ان لا إله الّا اللّه و اشهد انّ محمّدا رسول اللّه جدّي أم جدّك؟ فضحك المتوكّل ثمّ قال: هو جدّك لا ندفعك عنه. (٣)
١١- قال محمد بن طلحة: اما مناقبه: فمنها ما حل في الاذان محل حلاها باشنافها و اكتنفته شغفا به اكتناف اللئالي الثمينة بأصدافها و شهد لأبي الحسن ان
(١) المناقب: ٢/ ٤٤٣.
(٢) المناقب: ٢/ ٤٤٦.
(٣) المناقب: ٢/ ٤٤٦.