مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٤ - دلالات الامام الهادي
قال: فخرجت مبادرا فأتيت المسجد و قد نودي العشاء الآخرة، فصلّيت المغرب، ثمّ صلّيت معهم العتمة، و طلبت الرّجل حيث أمرني فوجدته فأعطيته الكتاب و أخذه و فضّه ليقرأه، فلم يستبن قراءته في ذلك الوقت، فدعا بسراج فأخذته و قرأته عليه في السّراج في المسجد.
فاذا خطّ مستو ليس حرف ملتصقا بحرف و إذا الخاتم مستو ليس بمقلوب فقال لي الرّجل: عد إليّ غدا حتّى أكتب جواب الكتاب، فغدوت فكتب الجواب فجئت به إليه، فقال: أ ليس قد وجدت الرّجل حيث قلت لك؟ فقلت: نعم، قال:
أحسنت. (١)
٦٠- عنه، عن الخرائج: روي عن محمّد بن الفرج قال: قال لي عليّ بن محمّد (عليهما السلام) إذا أردت أن تسأل مسألة فاكتبها، وضع الكتاب تحت مصلّاك، ودعه ساعة، ثمّ أخرجه و انظر قال: ففعلت فوجدت جواب ما سألت عنه موقّعا فيه. (٢)
٦١- عنه، عن الخرائج: روي عن أبي محمّد الطبريّ قال: تمنّيت أن يكون لي خاتم من عنده (عليه السلام) فجاءني نصر الخادم بدرهمين، فصغت خاتما فدخلت على قوم يشربون الخمر فتعلّقوا بي حتّى شربت قدحا أو قدحين، فكان الخاتم ضيّقا في إصبعي لا يمكنني إدارته للوضوء، فأصبحت و قد افتقدته، فتبت إلى اللّه. (٣)
٦٢- عنه، عن الخرائج: روي أنّ المتوكّل أو الواثق أو غيرهما أمر العسكر، و هم تسعون ألف فارس من الأتراك السّاكنين بسرّمنرأى أن يملأ كلّ واحد مخلاة فرسه من الطين الأحمر، و يجعلوا بعضه على بعض في وسط تربة واسعة هناك، ففعلوا.
فلمّا صار مثل جبل عظيم و اسمه تلّ المخالي صعد فوقه، و استدعى أبا الحسن و استصعده، و قال: استحضرتك لنظارة خيولي و قد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف و يحملوا الأسلحة و قد عرضوا بأحسن زينة، و أتمّ عدّة، و أعظم هيبة و كان غرضه أن يكسر قلب كلّ من يخرج عليه و كان خوفه من أبي الحسن (عليه السلام) أن يأمر أحدا من
(١) بحار الانوار: ٥٠/ ١٥٣.
(٢) بحار الانوار: ٥٠/ ١٥٥.
(٣) بحار الانوار: ٥٠/ ١٥٥.