مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٢ - دلالات الامام الهادي
٥٧- عنه، عن الخرائج: روي عن عليّ بن جعفر قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): أيّنا أشدّ حبّا لدينه؟ قال: أشدّكم حبّا لصاحبه في حديث طويل، ثمّ قال: يا عليّ إنّ هذا المتوكل يبني بين المدينة بناء لا يتمّ، و يكون هلاكه قبل تمامه على يد فرعون من فراعنة الترك. (١)
٥٨- عنه، عن الخرائج: روي عن أحمد بن عيسى الكاتب قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيما يرى النائم كأنه نائم في حجري، و كأنه دفع إليّ كفا من تمر عدده خمس و عشرون تمرة، قال: فما لبثت إلّا و أنا بأبي الحسن عليّ بن محمّد (عليه السلام) و معه قائد فأنزلته في حجرتي و كان القائد يبعث و يأخذ من العلف من عندي، فسألني يوما: كم لك علينا؟ قلت: لست آخذ منك شيئا فقال لي: أ تحبّ أن تدخل إلى هذا العلوي فتسلّم عليه؟ قلت: لست أكره ذلك.
فدخلت فسلّمت عليه، و قلت له: إنّ في هذه القرية كذا و كذا من مواليك فان أمرتنا بحضورهم فعلنا، قال: لا تفعلوا. قلت: فانّ عندنا تمورا جيادا فتأذن لي أن أحمل لك بعضها، فقال: إن حملت شيئا يصل إليّ و لكن احمله إلى القائد فانّه سيبعث إليّ منه فحملت إلى القائد أنواعا من التمر و أخذت نوعا جيّدا في كمّي و سكرّجة من زبد فحملته إليه.
ثمّ جئت فقال القائد: أ تحبّ أن تدخل على صاحبك؟ قلت: نعم، فدخلت فاذا قدّامه من ذلك التمر الّذي بعثت به إلى القائد فأخرجت التمر الّذي كان معي و الزبد فوضعته بين يديه، فأخذ كفّا من تمر فدفعه إليّ و قال: لو زادك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لزدناك، فعددته فاذا هي كما رأيت في النوم لم يزد و لم ينقص. (٢)
٥٩- عنه، عن الخرائج: روي عن أحمد بن هارون قال: كنت جالسا اعلّم غلاما من غلمانه في فازة داره، إذ دخل علينا أبو الحسن (عليه السلام) راكبا على فرس له، فقمنا إليه فسبقنا فنزل قبل أن ندنو منه فأخذ عنان فرسه بيده فعلّقه في طنب من
(١) بحار الانوار: ٥٠/ ١٥٢.
(٢) بحار الانوار: ٥٠/ ١٥٣.