مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٩ - صلاة الحاجة
خلقك فاخرج صدره، و افحم لسانه، و اسدد بصره، و اقمع رأسه، و اجعل له شغلا في نفسه، و اكفنيه بحولك و قوّتك، و لا تجعل مجلسي هذا آخر العهد من المجالس الّتي اعدوك بها متضرّعا إليك، فان جعلته فاغفر لي ذنوبي كلّها مغفرة لا تغادر لي ذنبا.
و اجعل دعائي في المستجاب، و عملي في المرفوع المتقبّل عندك، و كلامي فيما يصعد إليك من العمل الطيّب، و اجعلني مع نبيّك و صفيّك و الائمّة صلواتك عليهم، فبهم اللّهمّ اتوسّل و إليك، بهم ارغب فاستجب دعائي يا ارحم الرّاحمين و اقلني من العثرات و مصارع العبرات».
ثم تسأل حاجتك و تخر ساجدا و تقول:
«لا إله الّا اللّه الحليم الكريم، لا إله الّا اللّه العليّ العظيم، سبحان اللّه ربّ السّماوات السّبع، و ربّ الارضين السّبع، و ربّ العرش العظيم، اللّهمّ انّي اعوذ بعفوك من عقوبتك، و اعوذ برضاك من سخطك و اعوذ بك منك لا ابلغ مدحتك، و لا الثّناء عليك، أنت كما اثنيت على نفسك اجعل حياتي زيادة لي من كلّ خير، و اجعل وفاتي راحة من كلّ سوء و اجعل قرّة عيني في طاعتك».
ثم تقول:
«يا ثقتي و رجائي لا تحرق وجهي في النّار بعد سجودي لك، يا سيّدي من غير منّ منّي عليك، بل لك المنّ لذلك عليّ، فارحم ضعفي و رقّة جلدي، و اكفني ما اهمّني من امر الدّنيا و الآخرة، و ارزقني مرافقة النّبيّ و اهل بيته عليه و (عليهم السلام) في الدّرجات العلى من الجنّة».
ثم تقول:
«يا نور النّور يا مدبّر الامور، يا جواد يا ماجد، يا واحد يا احد، يا صمد يا من لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا احد، يا من هو هكذا و لا يكون هكذا غيره، يا من ليس في السّماوات العلى و الارضين السّفلى إله سواه، يا معزّ كلّ ذليل، و يا مذلّ كلّ عزيز قد و عزّتك و جلالك، عيل صبري فصلّ على محمّد و آل محمّد و فرّج عنّي كذا و كذا و افعل