مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٥ - ما روي عنه
يتولى حوائج قبلك حتى لا اعدوه إلى غيره فقد احتجت الى ذلك فعلت متفضلا ان شاء اللّه؟
فكتب: ليس عن مثل هذا يسأل و لا في مثله يشك، قد عظم اللّه قدر علي بن جعفر متعنا اللّه تعالى به عن ان يقايس إليه فاقصد علي بن جعفر بحوائجك و اخشوا فارسا و امتنعوا من إدخاله في شيء من اموركم تفعل ذلك أنت و من اطاعك من اهل بلادك، فانه قد بلغني ما تموه به على الناس فلا تلتفتوا إليه ان شاء اللّه. (١)
١٣- عنه، قال: حدثني الحسين بن الحسن بن بندار القمي قال: حدثني سعد ابن عبد اللّه بن ابي خلف القمي قال: حدثني محمد بن عيسى بن عبيد ان ابا الحسن العسكري (عليه السلام) امر بقتل فارس بن حاتم و ضمن لمن قتله الجنة، فقتله جنيد و كان فارس فتانا يفتن الناس و يدعوهم الى البدعة، فخرج من ابي الحسن (عليه السلام): هذا فارس لعنه اللّه يعمل من قبلي فتانا داعيا الى البدعة و دمه هدر لكل من قتله، فمن هذا الذي يريحني منه و يقتله و أنا ضامن له على اللّه الجنة. (٢)
١٤- عنه قال: قال سعد: و حدثني جماعة من اصحابنا من العراقين و غيرهم هذا الحديث عن جنيد قال سمعته انا بعد ذلك من جنيد ارسل إليّ ابو الحسن العسكري (عليه السلام) يأمرني بقتل فارس بن حاتم لعنه اللّه، فقلت لاخي: أسمعته منه يقول لي ذلك يشافهني به؟ قال: فبعث إليّ فدعاني فصرت إليه فقال: آمرك بقتل فارس بن حاتم، فناولني دراهم من عنده و قال: اشتر بهذه سلاحا فأعرضه عليّ.
فاشتريت سيفا فعرضته عليه فقال: ردّ هذا و خذ غيره، قال: فرددت و أخذت مكانه ساطورا فعرضته عليه، فقال: هذا نعم، فجئت إلى فارس و قد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب و العشاء، فضربت على رأسه فصرعته فثنيت عليه فسقط ميتا و وقعت الصيحة.
فرميت الساطور من يدي و أجتمع الناس و اخذوا يدورون اذ لم يوجد هناك أحد
(١) رجال الكشي: ٤٤٠.
(٢) رجال الكشي: ٤٤١.