مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٧ - زيارة الائمة
الدّنيا و الآخرة و من المقرّبين.
اللّهمّ اجعل ذنوبنا بهم مغفورة، و عيوبنا مستورة، و فرائضنا مشكورة و نوافلنا مبرورة، و قلوبنا بذكرك معمورة، و أنفسنا بطاعتك مسرورة، و جوارحنا على خدمتك مقهورة، و أسماءنا في خواصّك مشهورة، و أرزاقنا من لدنك مدرورة و حوائجنا لديك ميسورة برحمتك يا أرحم الرّاحمين.
اللّهم أنجز لهم وعدك، و طهّر بسيف قائمهم أرضك، و أقم به حدودك المعطّلة، و أحكامك المهملة و المبدّلة، و أحي به القلوب الميّتة، و اجمع به الأهواء المتفرّقة، و اجل به صداء الجور عن طريقتك، حتى يظهر الحقّ على يديه في أحسن صورته، و يهلك الباطل و أهله بنور دولته، و لا يستخفي لشيء من الحقّ، مخافة أحد من الخلق.
اللّهمّ عجّل فرجهم، و أظهر فلجهم، و اسلك بنا منهجهم، و أمتنا على ولايتهم، و احشرنا في زمرتهم، و تحت لوائهم، و أوردنا حوضهم، و اسقنا بكأسهم، و لا تفرّق بيننا و بينهم، و لا تحرمنا شفاعتهم، حتّى نظفر بعفوك و غفرانك، و نصير إلى رحمتك و رضوانك، إله الحقّ ربّ العالمين.
يا قريب الرّحمة من المؤمنين، و نحن اولئك حقا لا ارتيابا، يا من إذا أوحشنا التعرّض لغضبه، آنسنا حسن الظنّ به فنحن واثقون بين رغبة و رهبة ارتقابا، قد أقبلنا لعفوك و مغفرتك طلّابا، فأذللنا لقدرتك و عزّتك رقابا، فصلّ على محمّد و آل محمّد الطّاهرين، و اجعل دعاءنا بهم مستجابا و ولاءنا لهم من النّار حجابا.
اللّهمّ بصّرنا قصد السّبيل لنعتمده، و مورد الرّشد لنرده، و بدّل خطايانا صوابا، و لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة، يا من تسمّى جوده و كرمه وهّابا، و آتنا في الدّنيا حسنة و في الآخرة حسنة، و قنا عذاب النّار، إن حقّت علينا اكتسابا برحمتك يا أرحم الرّاحمين».
ثمّ تعود و تقف على الضّريح و تقول:
«يا وليّ اللّه إنّ بيني و بين اللّه عزّ و جلّ ذنوبا لا يأتي عليها إلّا رضاه فبحقّ من