مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٦ - زيارة الائمة
و حججك على جميع الأنام الحسن و الحسين، سيّدي شباب أهل الجنّة، و سبطي نبيّ الرّحمة و عليّ بن الحسين السجّاد زين العابدين، و محمّد بن عليّ باقر علم الدّين، و جعفر ابن محمّد الصادق الأمين، و موسى بن جعفر الكاظم الحليم، و عليّ بن موسى الرّضا الوفيّ، و محمّد بن عليّ البرّ التقي، و عليّ بن محمّد المنتجب الزّكيّ، و الحسن بن عليّ الهاديّ الرّضي، و الحجّة بن الحسن صاحب العصر و الزّمان، وصيّ الأوصياء و بقيّة الأنبياء، المستتر عن خلقك، و المؤمّل لاظهار حقّك، المهديّ المنتظر، و القائم الّذي به ينتصر.
اللّهمّ صلّ عليهم أجمعين، صلاة باقية في العالمين، تبلّغهم بها أفضل محلّ المكرّمين، اللّهمّ ألحقهم في الاكرام بجدّهم و أبيهم، و خذ لهم الحقّ من ظالميهم.
أشهد يا مولاي أنّكم المطيعون للّه، القوّامون بأمره، العاملون بارادته، الفائزون بكرامته، اصطفاكم بعلمه، و اجتباكم لغيبه، و اختاركم بسرّه، و أعزّكم بهداه، و خصّكم ببراهينه، و أيّدكم بروحه، و رضيكم خلفاء في أرضه و دعاة إلى حقّه، و شهداء على خلقه، و أنصارا لدينه، و حججا على بريّته، و تراجمة لوحيه، و خزنة لعلمه، و مستودعا لحكمته، عصمكم اللّه من الذّنوب و برّأكم من العيوب، و ائتمنكم على الغيوب.
زرتكم يا مواليّ عارفا بحقّكم، مستبصرا بشأنكم، مهتديا بهداكم، مقتفيا لأثركم، متّبعا لسنّتكم، متمسّكا بولايتكم، معتصما بحبلكم، مطيعا لأمركم مواليا لأوليائكم، معاديا لأعدائكم، عالما بأنّ الحقّ فيكم و معكم، متوسّلا إلى اللّه بكم مستشفعا إليه بجاهكم، و حقّ عليه أن لا يخيّب سائله، و الرّاجي ما عنده لزوّاركم، المطيعين لأمركم.
اللّهمّ فكما وفّقتني للايمان بنبيّك، و التصديق لدعوته، و مننت عليّ بطاعته و اتباع ملّته، و هديتني إلى معرفته، و معرفة الأئمّة من ذريته، و أكملت بمعرفتهم الايمان، و قبلت بولايتهم و طاعتهم الأعمال، و استعبدت بالصلاة عليهم عبادك، و جعلتهم مفتاحا للدعاء، و سببا للاجابة، فصلّ عليهم أجمعين، و اجعلني بهم عندك وجيها في