مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٦ - ما روي عنه
صورة، و لا عرض و لا جوهر، بل هو مجسّم الأجسام، و مصوّر الصور، و خالق الأعراض و الجواهر، و ربّ كلّ شيء و مالكه و جاعله و محدّثه، و إنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) عبده و رسوله خاتم النبيّين فلا نبيّ بعده إلى يوم القيامة، و إنّ شريعته خاتمة الشرائع فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة.
و أقول: إنّ الإمام و الخليفة و وليّ الأمر بعده أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، ثمّ الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ عليّ بن الحسين، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ جعفر بن محمّد، ثمّ موسى بن جعفر، ثمّ عليّ بن موسى، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ أنت يا مولاي، فقال (عليه السلام): و من بعدي الحسن ابني فكيف للنّاس بالخلق من بعده؟ قال: فقلت:
و كيف ذاك يا مولاي؟ قال: لأنّه لا يرى شخصه و لا يحلّ ذكره باسمه حتّى يخرج فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
قال: فقلت: أقررت و أقول: إنّ وليّهم وليّ اللّه، و عدوّهم عدوّ اللّه، و طاعتهم طاعة اللّه، و معصيتهم معصية اللّه. و أقول: إنّ المعراج حقّ، و المساءلة في القبر حقّ، و إنّ الجنّة حقّ، و النّار حقّ، و الصراط حقّ، و الميزان حقّ، «وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها. وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ». و أقول: إنّ الفرائض الواجبة بعد الولاية:
الصلاة و الزّكاة و الصوم و الحجّ و الجهاد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
فقال عليّ بن محمّد (عليهما السلام): يا أبا القاسم هذا و اللّه دين اللّه الّذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه، ثبّتك اللّه بالقول الثابت في الحياة الدّنيا و [في] الآخرة. (١)
٨٤- عنه قال: حدّثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، عن محمّد بن عمر الكاتب، عن عليّ بن محمّد الصيمريّ، عن عليّ بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر (عليه السلام) أسأله عن الفرج، فكتب إليّ: إذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين فتوقّعوا الفرج. (٢)
٨٥- عنه قال: حدّثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال:
(١) كمال الدين: ٣٧٩.
(٢) كمال الدين: ٣٨٠.