مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٤ - دلالات الامام الهادي
و يرد على القول و الفتح مقبل عليه يسكنه و يقول: مكذوب عليه يا امير المؤمنين.
و هو يتلظى و يقول: و اللّه هذا المرء الى الزنديق و هو الذي يدعي الكذب و يطعن في دولتي، ثم قال: جئني بأربع من الجزر و جلاب لا يفقهون فجىء بهم و دفع إليهم أربعة أسياف و أمرهم أن يربطوا بالسنتهم، اذا دخل ابو الحسن (عليه السلام) ان يقبلوا عليه بأسيافهم فيخبطوه و يقتلوه و يقول: و اللّه لأحرقنّه بعد القتل. و أنا منتصب قائم خلفه من وراء الستر.
فما علمت الّا بأبي الحسن قد دخل و قد بادر الناس قدّامه فقالوا: جاء و التفت و رأى و هو غير مكترث و لا جازع، فلما بصر به المتوكل رمى بنفسه على السرير إليه و هو بسيفه فانكبّ عليه يقبل بين عينيه و احتمل يده بيده و يقول: يا سيّدي يا ابن رسول اللّه يا خير خلق اللّه يا ابن عمّي يا مولاي يا ابا الحسن، و ابو الحسن يقول: اعتدل يا امير المؤمنين ما هذا؟ فقال: ما جاء بك يا سيّدي من حيث جئت، يا فتح يا عبد اللّه شيعوا سيدكم و سيدي.
فلما بصر به المتوكل الجزر خرّوا سجدا مذعنين، فلما خرج دعاهم المتوكل ثم أمر الترجمان يخبره بما يقولون، ثم قال لهم: لم لا تفعلوا ما أمرتكم؟ قالوا: اشد هيبة و راينا حوله ما به سيف لم نقدر ان نناله، فمنعنا ذلك عمّا أمرنا به و امتلأت قلق بنا من ذلك. فقال المتوكل: هذا صاحبكم. و ضحك في وجه الفتح و ضحك الفتح في وجهه و قال: الحمد للّه الذي بيض وجهه و أرانا حجته. (١)
٧٩- عنه باسناده عن موسى بن جعفر البغدادي. قال: كانت لي حاجة احببت ان اكتب الى العسكري (عليه السلام) فسالت محمد بن علي بن مهزيار ان يكتب إليه بحاجتي فابى، فكتبت إليه كتابا و لم اذكر فيه حاجتي بل بيضت موضعها فورد الكتاب في حاجتي مفسرا لمحمد بن ابراهيم الخصبي. (٢)
٨٠- ابن شهرآشوب بإسناده عن محمّد بن الفرج الرّخجي قال: كتب ابو الحسن اجمع
(١) الثاقب: ٢٢٣.
(٢) الثاقب: ٢١٦.