مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٠ - ٣٣- باب الأيمان و النذور
ذلك و إن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم لسبعة مساكين نسأل اللّه التوفيق لما يحب و يرضى. (١)
٣- عنه، باسناده عن علي بن مهزيار قال: قلت: لأبي الحسن (عليه السلام) رجل جعل على نفسه نذرا إن قضى اللّه عزّ و جلّ حاجته ان يتصدق في مسجده بألف درهم نذرا، فقضى اللّه عزّ و جلّ حاجته فصيّر الدراهم ذهبا و وجّهها إليك أ يجوز ذلك أم يعيد؟ قال: يعيد.
و كتب إليه: يا سيدي رجل نذر ان يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقى فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو يوم جمعة أو أيام التشريق أو سفرا أو مرضا هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه أو كيف يصنع يا سيدي؟ فكتب (عليه السلام) إليه: قد وضع اللّه الصيام في هذه الأيام كلها و يصوم يوما بدل يوم ان شاء اللّه تعالى.
و كتب إليه يسأله: يا سيدي رجل نذر ان يصوم يوما فوقع ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفارة؟ فكتب (عليه السلام) إليه: يصوم يوما بدل يوم و تحرير رقبة مؤمنة. (٢)
٤- روى المجلسي، عن دعوات الراوندي: عن عليّ بن إبراهيم الطالقانيّ، قال: مرض المتوكّل من خراج خرج به فأشرف على الموت، فلم يجسر أحد أن يمسّه بحديدة فنذرت امّه إن عوفي أن يحمل إلى أبي الحسن العسكري (عليه السلام) مالا جليلا من مالها.
فقال الفتح بن خاقان للمتوكّل: لو بعثت إلى هذا الرجل- يعني أبا الحسن (عليه السلام)- فسألته، فإنّه ربما كان عنده صفة شيء يفرّج اللّه به عنك. فقال: ابعثوا إليه. فمضى الرسول و رجع و قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): خذوا كسب الغنم و ديفوه بماء الورد، و ضعوه على الخراج، فإنّه نافع بإذن اللّه.
فجعل من بحضرة المتوكّل يهزأ من قوله، فقال له الفتح: و ما يضرّ من تجربة ما قال! فو اللّه إني لأرجو الصلاح. فأحضر الكسب و ديف بماء الورد و وضع على الخراج
(١) التهذيب: ٨/ ٣٠٥.
(٢) التهذيب: ٨/ ٣٠٥.