مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٣ - دعاء الفرج
و ارزقني حلاوة الصّنع فيما سألتك وهب لي من لدنك فرجا و حيّا، و اجعل لي من عندك مخرجا هنيئا، و لا تشغلني بالاهتمام عن تعاهد فرائضك و استعمال سنّتك، فقد ضقت بما نزل بي ذرعا و امتلأت بحمل ما حدث عليّ جزعا و أنت القادر على كشف ما بليت به و دفع ما وقعت فيه فافعل ذلك بي، و ان كنت غير مستوجبه منك يا ذا العرش العظيم و ذا المنّ الكريم، فانت قادر يا ارحم الرّاحمين امين ربّ العالمين». (١)
١١- قال ابن فهد: و روى ان رجلا كان له شيء موظف على الخليفة كل سنة فغضب عليه و قطعه عدة سنوات، فدخل الرجل على مولا ابي الحسن علي بن محمد الهادي (عليهما السلام) فحكى له صدوده عنه، و طلب منه (عليه السلام) اذا اجتمع به ان يذكره عنده و يشفع له برد جائزته، ثم خرج الرجل فلما كان الليل بعث إليه الخليفة و يستدعيه؛ فتاهب الرجل و خرج الى منزل الخليفة.
و يستدعيه؛ فتاهب الرجل و خرج الى منزل الخليفة.
فلم يصل حتى وافاه عدة رسل كل يقول: اجب الخليفة؛ فلما وصل الى البواب قال له: جاء علي بن محمد هنا؟ قال له البواب: لا؛ فلما دخل على الخليفة قربه و ادناه، و امر له بكل ما انقطع له من جائزته، فلما خرج قال له البواب- و يسمى الفتح- قل له (عليه السلام): يعلمني الدعا الذي دعا لك به.
ثم فيما بعد دخل الرجل على ابي الحسن (عليه السلام) فلما بصر به قال (عليه السلام): هذا وجه الرضا قال: نعم؛ و لكن قالوا: انك ما جئت إليه فقال ابو الحسن (عليه السلام): ان اللّه عودنا ان لا نلجأ في المهمات الا إليه و لا نسأل سواه، فخفت ان اغير فيغير ما بي، فقال: يا سيدي الفتح يقول: يعلمني الدعاء الذي دعا لك به فقال (عليه السلام): ان الفتح يوالينا بظاهره دون باطنه.
الدعا لمن دعا به بشرط ان يوالينا اهل البيت؛ لكن هذا الدعا كثيرا ما ادعو به عند الحوائج فتقضى، و قد سألت اللّه عز و جل ان لا يدعو به بعدي احد عند قبري الا استجيب له و هو: «يا عدتي عند العدد و يا رجائي و المعتمد و يا كهفي و السند
(١) مهج الدعوات: ٢٧١.