مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٢ - دعاء الفرج
اليسع بن حمزة القمّي قال: اخبرني عمرو بن مسعدة وزير المعتصم الخليفة انه جاء عليّ بالمكروه الفظيع حتّى تخوّفته على اراقة دمي و فقر عقبي فكتبت الى سيّدي ابي الحسن العسكري (عليه السلام) اشكو إليه ما حلّ بي فكتب إليّ: لا روع إليك و لا بأس فادع اللّه بهذه الكلمات يخلّصك اللّه وشيكا ممّا وقعت فيه و يجعل لك فرجا.
فان آل محمّد يدعون بها عند اشراف البلاء و ظهور الأعداء، و عند تخوّف الفقر و ضيق الصّدر، قال اليسع بن حمزة: تدعو اللّه بالكلمات التي كتب إليّ سيّدي بها في صدر النهار، فو اللّه ما مضى شطره حتى جاءني رسول عمرو بن مسعدة فقال لي: اجب الوزير. نهضت و دخلت عليه فلمّا بصرني تبسّم إليّ و أمر بالحديد ففكّ عنّي و بالاغلال فحلّت منّي و أمرني بخلعة من فاخر ثيابه و اتحفني بطيب.
ثم ادناني و قرّبني و جعل يحدّثني و يعتذر إليّ و ردّ عليّ جميع ما كان استخرجه منّي و احسن رفدي و ردّني الى النّاحية الّتي كنت اتقلّدها و اضاف إليها الكورة التي تليها. قال: و كان الدّعاء:
«يا من تحلّ باسمائه عقد المكاره، و يا من يفلّ بذكره حدّ الشّدائد، و يا من يدعى باسمائه العظام من ضيق المخرج الى محلّ الفرج، ذلّت لقدرتك الصّعاب و تسبّبت بلطفك الاسباب، و جرى بطاعتك القضاء و مضت على ذكرك الاشياء، فهي بمشيّتك دون قولك مؤتمرة و بارادتك دون وحيك منزجرة.
أنت المرجوّ للمهمّات، و أنت المفزع للملمّات لا يندفع منها الّا ما دفعت، و لا ينكشف منها الّا ما كشفت، و قد نزل بي من الامر ما فدحني ثقله و حلّ بي منه ما بهضني حمله، و بقدرتك اوردت عليّ ذلك و بسلطانك وجّهته إليّ.
فلا مصدر لما اوردت و لا ميسّر لما عسّرت، و لا صارف لما وجّهت و لا فاتح لما اغلقت، و لا مغلق لما فتحت و لا ناصر لمن خذلت الّا أنت، صلّ على محمّد و آل محمّد و افتح لي باب الفرج بطولك، و اصرف عنّي سلطان الهمّ بحولك، و انلني حسن النّظر في ما شكوت.