مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٣ - زيارة أبي عبد اللّه الحسين
محمد بن حمزة المشير: يوجّهنا الى الحائر و هو بمنزلة من في الحائر، قال: قعدت إليه فاخبرته، فقال لي: ليس هو هكذا انّ للّه مواضع يحبّ ان يعبد فيها و حائر الحسين (عليه السلام) من تلك المواضع. (٢)
١١- عنه، قال: قال ابو محمد الوهوردي: حدّثني ابو علي محمد بن همام ((رحمه الله)) قال: حدثني محمد الحميري قال: حدثني ابو هاشم الجعفري قال: دخلت على ابي الحسن علي بن محمد (عليه السلام) و هو محموم عليل فقال لي: يا ابا هاشم ابعث رجلا من موالينا الى الحائر يدعو اللّه لي. فخرجت من عنده فاستقبلني علي بن بلال فاعلمته ما قال لي و سألته ان يكون الرجل الذي يخرج.
فقال: السّمع و الطاعة و لكنّني اقول: انّه افضل من الحائر اذ كان بمنزلة من في الحائر و دعاؤه لنفسه أفضل من دعائي له بالحائر، فاعلمته (عليه السلام) ما قال، فقال لي: قل له: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) افضل من البيت و الحجر و كان يطوف بالبيت و يستلم الحجر و انّ للّه تعالى بقاعا يحبّ ان يدعى فيها فيستجيب لمن دعاه و الحائر منها. (٢)
١٢- الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أبي هاشم الجعفريّ قال: بعث إليّ أبو الحسن (عليه السلام) في مرضه و إلى محمّد بن حمزة فسبقني إليه محمّد بن حمزة و أخبرني محمّد ما زال يقول: ابعثوا إلى الحير، ابعثوا إلى الحير، فقلت لمحمّد: أ لا قلت له: أنا أذهب إلى الحير، ثمّ دخلت عليه و قلت له: جعلت فداك: أنا أذهب إلى الحير؟ فقال: انظروا في ذاك، ثمّ قال لي: إنّ محمّدا ليس له سرّ من زيد ابن عليّ و أنا أكره أن يسمع ذلك.
قال: فذكرت ذلك لعليّ بن بلال فقال: ما كان يصنع [ب] الحير و هو الحير فقدمت العسكر فدخلت عليه فقال لي: اجلس حين أردت القيام فلمّا رأيته أنس بي ذكرت له قول عليّ بن بلال، فقال لي: أ لا قلت له: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)
(١) كامل الزيارات: ٢٧٣.
(٢) كامل الزيارات: ٢٧٤.