مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٩ - سورة يونس
هذا من كتاب اللّه قال اللّه لرسوله: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ و المواطن الّتي نصر اللّه رسوله عليه و آله السلام فيها ثمانون موطنا، فثمانين درهما من حلّه مال كثير. (١)
سورة يونس
٧- العياشي باسناده عن محمد بن سعيد الازدي انّ موسى بن محمد بن الرضا (عليه السلام) أخبره أنّ يحيى بن اكثم كتب إليه يسأله عن مسائل اخبرني عن قول اللّه تبارك و تعالى فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ من المخاطب بالآية فان كان المخاطب فيها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ليس قد شكّ فيما أنزل اللّه، و ان كان المخاطب به غيره فعلى غيره اذا أنزل الكتاب؟ قال موسى: فسألت أخي عن ذلك قال:
فامّا قوله: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ فان المخاطب بذاك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يك في شكّ ممّا انزل اللّه و لكن قالت الجهلة: كيف لم يبعث إلينا نبيّا من الملائكة انّه لم يفرق بينه و بين نبيّه في الاستغناء في المأكل و المشرب و المشي في الاسواق.
فاوحى اللّه الى نبيّه فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ بمحضر الجهلة. هل بعث اللّه رسولا قبلك الّا و هو يأكل الطعام و يشرب و يمشي في الاسواق، و لك بهم اسوة، و إنمّا قال: فان كنت في شكّ و لم يكن و لكن ليتبعهم كما قال له (عليه السلام): فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ.
و لو قال: تعالوا نبتهل فنجعل لعنة اللّه عليكم لم يكونوا يجيئون للمباهلة، و قد عرف انّ نبيكم مؤدّ عنه رسالته، و ما هو من الكاذبين، و كذلك عرف النبيّ عليه و آله
(١) تفسير العياشي: ٢/ ٨٤.