مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨ - ٥- باب ما جرى بينه
٧- عنه، باسناده عن محمد الفحام قال: حدثني ابو الحسن محمد بن احمد قال:
حدّثني عمّ ابي قال: قصدت الإمام (عليه السلام) يوما فقلت: يا سيدي إنّ هذا الرجل قد أطرحني و قطع رزقي و ملّني و ما اتهم في ذلك الا علمه بملازمتي لك، فاذا سألته شيئا منه يلزمه القبول منك فينبغي ان تتفضل عليّ لمسألة. فقال: تكفى إن شاء اللّه.
فلمّا كان في الليل طرقني رسل المتوكل رسول يتلو رسولا فجئت و الفتح على الباب قائم، فقال: يا رجل ما تأوي في منزلك بالليل كدني هذا الرجل مما يطلبك، فدخلت و اذا المتوكل جالس في فراشه فقال: يا ابا موسى نشتغل عنك و تنسينا نفسك، أي شيء لك عندي؟
فقلت: الصلة الفلانية و الرّزق الفلاني و ذكرت أشياء، فأمرني بها و بضعفها، فقلت للفتح: وافى علي بن محمد الى هاهنا؟ فقال: لا. فقلت: كتبت رقعة؟ فقال:
لا. فوليت منصرفا فتبعني فقال لي: لست أشك انك سألته دعاء لك فالتمس لي منه دعاء.
فلما دخلت إليه (عليه السلام) فقال لي: يا ابا موسى هذا وجه الرضا. فقلت:
ببركتك يا سيدي و لكن قالوا لي: انك ما مضيت إليه و لا سألته. فقال: ان اللّه تعالى علم منا انا لا نلجأ في المهمات الا إليه و لا نتوكل في الملمات الا عليه، و عودنا اذا سألنا الاجابة و نخاف ان نعدل فيعدل بنا.
قلت: ان الفتح قال لي كيت و كيت. قال: إنه يوالينا بظاهره و يجانبنا بباطنه، الدعاء لمن يدعو به اذا أخلصت في طاعة اللّه و اعترفت برسول اللّه (ص) و بحقنا أهل البيت و سألت اللّه تبارك و تعالى شيئا لم يحرمك. قلت: يا سيدي فتعلمني دعاء اختص به من الأدعية.
قال: هذا الدعاء كثيرا ما ادعو اللّه به، و قد سألت اللّه ان لا يخيب من دعا به في مشهدي بعدي و هو «يا عدتي عند العدد و يا رجائي و المعتمد و يا كهفي و السند و يا واحد يا احد و يا قل هو اللّه أحد أسألك اللهم بحق من خلقته و لم تجعل في خلقك