مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠١ - ٣٩- باب الحكم و المواعظ و النوادر
قال الحسن: فأصاب إليّ عقلي و تبيّنت خطائي، فقلت: يا مولاي استغفر اللّه، فقال: يا حسن ما ذنب الأيّام حتّى صرتم تتشأّمون بها إذا جوزيتم بأعمالكم فيها، قال الحسن: أنا أستغفر اللّه أبدا و هي توبتي يا ابن رسول اللّه؟ قال (عليه السلام): و اللّه ما ينفعكم و لكنّ اللّه يعاقبكم بذمّها على ما لا ذمّ عليها فيه.
أ ما علمت يا حسن أنّ اللّه هو المثيب و المعاقب و المجازي بالأعمال عاجلا و آجلا؟
قلت: بلى يا مولاي، قال (عليه السلام): لا تعد و لا تجعل للأيّام صنعا في حكم اللّه، قال الحسن: بلى؛ يا مولاي. (١)
١٥- عنه، قال (عليه السلام): من أمن مكر اللّه و أليم أخذه تكبّر حتّى يحلّ به قضاؤه و نافذ أمره. و من كان على بيّنة من ربّه هانت عليه مصائب الدّنيا و لو قرض و نشر. (٢)
١٦- عنه، قال داوود الصّرمي: أمرني سيّدي بحوائج كثيرة، فقال (عليه السلام) لي: قل: كيف تقول؟ فلم أحفظ مثل ما قال لي، فمدّ الدّواة و كتب: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أذكره إن شاء اللّه و الأمر بيد اللّه، فتبسّمت، فقال (عليه السلام): ما لك؟ قلت: خير، فقال: أخبرني؟
قلت: جعلت فداك ذكرت حديثا حدّثني به رجل من أصحابنا عن جدّك الرّضا (عليه السلام) إذا أمر بحاجة كتب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أذكر إن شاء اللّه، فتبسّمت، فقال (عليه السلام) لي: يا داوود و لو قلت: إنّ تارك التّقيّة كتارك الصّلاة لكنت صادقا. (٣)
١٧- عنه، قال (عليه السلام) يوما: إنّ أكل البطّيخ يورث الجذام، فقيل له: أ ليس قد أمن المؤمن إذا أتى عليه أربعون سنة من الجنون و الجذام و البرص؟ قال (عليه السلام): نعم؛ و لكن إذا خالف المؤمن ما امر به ممّن آمنه لم يأمن أن تصيبه عقوبة الخلاف. (٤)
(١) تحف العقول: ٣٥٧.
(٢) تحف العقول: ٣٥٨.
(٣) تحف العقول: ٣٥٨.