مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٠ - زيارة الائمة
بفضلكم، و معروفين بتصديقنا ايّاكم.
فبلغ اللّه بكم أشرف محلّ المكرّمين، و أعلى منازل المقرّبين و أرفع درجات المرسلين، حيث لا يلحقه لاحق و لا يفوقه فائق، و لا يسبقه سابق، و لا يطمع في إدراكه طامع، حتّى لا يبقى ملك مقرّب، و لا نبيّ مرسل، و لا صدّيق و لا شهيد، و لا عالم و لا جاهل، و لا دنيّ و لا فاضل، و لا مؤمن صالح و لا فاجر طالح، و لا جبّار عنيد، و لا شيطان مريد، و لا خلق فيما بين ذلك شهيد إلّا عرّفهم جلالة أمركم و عظم خطركم و كبر شأنكم، و تمام نوركم، و صدق مقاعدكم و ثبات مقامكم، و شرف محلّكم و منزلتكم عنده، و كرامتكم عليه، و خاصّتكم لديه، و قرب منزلتكم منه.
بأبي أنتم و امّي و أهلي و مالي و اسرتي، اشهد اللّه و اشهدكم أنّي مؤمن بكم و بما آمنتم به كافر بعدوّكم و بما كفرتم به، مستبصر بشأنكم و بضلالة من خالفكم، موال لكم و لأوليائكم، مبغض لأعدائكم و معاد لهم، سلم لمن سالمكم و حرب لمن حاربكم محقّق لما حقّقتم، مبطل لما أبطلتم، مطيع لكم، عارف بحقّكم، مقرّ بفضلكم.
محتمل لعلمكم، محتجب بذمّتكم معترف بكم، مؤمن بإيابكم، مصدّق برجعتكم، منتظر لأمركم، مرتقب لدولتكم، آخذ بقولكم، عامل بأمركم، مستجير بكم زائر لكم، لائذ عائذ بقبوركم، مستشفع إلى اللّه عزّ و جلّ بكم، و متقرّب بكم إليه، و مقدّمكم أمام طلبتي و حوائجي و إرادتي في كلّ أحوالي و اموري مؤمن بسرّكم و علانيتكم، و شاهدكم و غائبكم، و أوّلكم و آخركم، و مفوّض في ذلك كلّه إليكم و مسلّم فيه معكم.
و قلبي لكم سلم، و رأيي لكم تبع، و نصرتي لكم معدّة، حتّى يحيى اللّه دينه بكم و يردّكم في أيّامه، و يظهركم لعدله، و يمكّنكم في أرضه، فمعكم معكم لا مع عدوّكم آمنت بكم، و تولّيت آخركم بما تولّيت به أوّلكم، و برئت إلى اللّه عزّ و جلّ من أعدائكم، و من الجبت و الطاغوت، و الشياطين و حزبهم الظالمين لكم، الجاحدين لحقّكم، و المارقين من ولايتكم، و الغاصبين لارثكم الشاكّين فيكم، المنحرفين