مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٧ - ما روي عنه في ابراهيم
و أوحى اللّه تعالى إلى نوح (عليه السلام): إنّي قد جعلت قوسي أمانا لعبادي و بلادي و موثقا منّي بيني و بين خلقي، يأمنون به إلى يوم القيامة من الغرق و من أوفى بعهده منّي! ففرح نوح (عليه السلام) و تباشر، و كان القوس فيها و تروسهم، فنزع منها السهم و الوتر و جعلت أمانا من الغرق، و جاء إبليس إلى نوح (عليه السلام) فقال: إنّ لك عندي يدا عظيمة فانتصحني فإنّي لا أخونك.
فتأثّم نوح (عليه السلام) بكلامه و مساءلته، فأوحى اللّه إليه أن كلّمه و سله فإنّي سأنطقه بحجّة عليه، فقال نوح (عليه السلام): تكلّم، فقال إبليس: إذا وجدنا ابن آدم شحيحا أو حريصا أو حسودا أو جبّارا أو عجولا تلقّفناه تلقّف الكرة فإن اجتمعت لنا هذه الأخلاق سمّيناه شيطانا مريدا، فقال نوح: ما اليد العظيمة الّتي صنعت؟ قال:
إنّك دعوت اللّه على أهل الأرض فألحقتهم في ساعة بالنار فصرت فارغا، و لو لا دعوتك لشغلت بهم دهرا طويلا. (١)
ما روي عنه في ابراهيم (عليهما السلام)
٤- الصدوق قال: حدثنا احمد بن محمد السناني ((رضي الله عنه)) قال: حدثنا محمد بن احمد الاسدي الكوفي، عن سهل بن زياد الادمي، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال سمعت علي بن محمد العسكري (عليه السلام) يقول: انما اتخذ اللّه عز و جل ابراهيم خليلا، لكثرة صلاته على محمد و أهل بيته (صلوات الله عليهم). (٢)
(١) بحار الانوار: ١١/ ٢٨٧.
(٢) علل الشرائع: ١/ ٣٣.