مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٢ - دلالات الامام الهادي
و المغرب ببغداد اذا شاء. (١)
٢٣- عنه، باسناده عن ابن سهلويه قال: وقّع زيد بن موسى الى عمر بن الفرج مرارا يسأله أن يقدّمه على ابن اخيه و يقول: أنّه قد حدث و انا عم ابيه، فقال: عمر ذاك له. فقال: افعل فلمّا كان من الغد اجلسه و جلس في الصّدر ثمّ أحضر ابا الحسن (عليه السلام) فدخل فلمّا رآه زيد قام من مجلسه و أقعده في مجلسه و جلس و قعد بين يديه فقيل له في ذلك فقال: لمّا رايته لم اتمالك نفسي. (٢)
٢٤- عنه، باسناده عن ابي محمّد الفحام بالإسناد عن أبي الحسن محمّد بن احمد قال: حدّثني عمّ أبي قال: قصدت الامام يوما فقلت انّ المتوكّل قطع رزقي و ما اتّهم في ذلك الّا علمه بملازمتي لك، فينبغي أن تتفضل عليّ بمسألته فقال: تكفى إن شاء اللّه فلمّا كان في اللّيل طرقني رسل المتوكّل رسول يتلو رسولا، فجئت إليه فوجدته في فراشه فقال: يا ابا موسى تشغل شغلي عنك و تنسينا نفسك ايّ شيء لك عندي؟
فقلت: الصّلة الفلانيّة، و ذكرت اشياء فأمر لي بها و بضعفها، فقلت للفتح وافى عليّ بن محمّد الى هاهنا و كتب رقعة؟ قال: لا، قال: فدخلت على الإمام فقال لي:
يا ابا موسى هذا وجه الرّضا، قلت: يا سيّدي و لكن قالوا انّك ما مضيت إليه و لا سألت قال: انّ اللّه تعالى علم منّا انّا لا نلجأ في المهمّات الّا إليه و لا نتوكّل في الملمّات الّا عليه و عوّدنا اذا سألناه الاجابة و نخاف ان نعدل فيعدل. (٣)
٢٥- عنه، عن المعتمد في الاصول قال عليّ بن مهزيار: وردت العسكر و انا شاكّ في الإمامة فرأيت السّلطان قد خرج الى الصّيد في يوم من الرّبيع الّا انّه صائف و النّاس عليهم ثياب الصّيف و على ابي الحسن لباد و على فرسه تجفاف لبود و قد عقد ذنب الفرس، و النّاس يتعجّبون منه و يقولون الا ترون الى هذا المدني ما قد فعل بنفسه؟
فقلت في نفسي: لو كان هذا اماما، ما فعل هذا.
(١) المناقب: ٢/ ٤٤٨.
(٢) المناقب: ٢/ ٤٤٩.
(٣) المناقب: ٢/ ٤٤٩.