مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٣ - دلالات الامام الهادي
فلمّا خرج النّاس الى الصّحراء لم يلبثوا ان ارتفعت سحابة عظيمة هطلت فلم يبق أحد الّا ابتلّ حتّى غرق بالمطر و عاد (عليه السلام) و هو سالم من جميعه، فقلت في نفسي:
يوشك أن يكون هو الإمام، ثمّ قلت: اريد أن اسأله عن الجنب اذا عرق في الثّوب فقلت في نفسي: ان كشف وجهه فهو الامام.
فلما قرب منّي كشف وجهه ثمّ قال: ان كان عرق الجنب في الثّوب و جنابته من حرام لا يجوز الصّلاة فيه و ان كان جنابته من حلال فلا بأس. فلم يبق في نفسي بعد ذلك شبهة. (١)
٢٦- عنه، بإسناده عن كافور الخادم قال لي الامام عليّ بن محمّد: اترك لي السّطل الفلاني في الموضع الفلاني لأتطهّر منه للصّلاة و انفذني في حاجته فنسيت ذلك حتى انتبه ليصلّي و كانت ليلة باردة ثمّ انّه ناداني: فقال ما ذاك أ ما عرفت رسمي انني لا اتطهّر الّا بماء بارد سخنت لي الماء و تركته في السّطل فقلت: و اللّه يا سيدي ما تركت السّطل و لا الماء، قال: الحمد للّه و اللّه ما تركنا رخصته و لا رددنا منحته الحمد للّه الّذي جعلنا من اهل طاعته و وفّقنا للعون على عبادته ثمّ انّ النبي (عليه السلام) يقول: انّ اللّه يغضب على من لا يقبل رخصته. (٢)
٢٧- عنه بإسناده عن ابي يعقوب قال: رأيت محمّد بن الفرج ينظر إليه ابو الحسن نظرا شافيا فاعتلّ من الغد، فدخلت عليه فقال: انّ ابا الحسن قد انفذ إليه بثوب فارانيه مدرجا تحت ثيابه. قال: فكفّن فيه و اللّه. (٣)
٢٨- عنه، بإسناده عن سعيد بن سهل البصري قال: كان لبعض أولاد الخلافة وليمة فدعى ابا الحسن فيها فلمّا رأوه انصتوا إجلالا له و جعل شابّ في المجلس لا يوقّره و جعل يلفظ و يضحك، فقال له: ما هذا أ تضحك ملأ فيك و تذهل عن ذكر اللّه و أنت بعد ثلاثة أيّام من أهل القبور. فكفّ عمّا هو عليه و كان كما قال. (٤)
(١) المناقب: ٢/ ٤٥١.
(٢) المناقب: ٢/ ٤٥٢ و أمالي الشيخ: ١/ ٣٠٤.
(٣) و (٤) المناقب: ٢/ ٤٥٢.