مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٨ - ١٠- باب التوحيد
و هو يشاء و يأمر و هو لا يشاء.
أو ما رأيت أنّه نهى آدم و زوجته أن يأكلا من الشجرة و شاء ذلك و لو لم يشأ أن يأكلا لما غلبت مشيئتهما مشيئة اللّه تعالى، و أمر إبراهيم أن يذبح إسحاق و لم يشأ أن يذبحه و لو شاء لما غلبت مشيئة إبراهيم مشيئة اللّه تعالى. (١)
١١- العياشي باسناده عن علي بن عبد اللّه بن مروان، عن ايوب بن نوح، قال:
قال لي أبو الحسن العسكري (عليه السلام) و انا واقف بين يديه بالمدينة ابتداء من غير مسئلة: يا ايّوب انّه ما نبأ اللّه من نبيّ إلّا بعد أن يأخذ عليه ثلاث خصال: شهادة ان لا إله إلّا اللّه، و خلع الانداد من دون اللّه، و انّ للّه المشيّة يقدّم ما يشاء و يؤخّر ما يشاء، اما انّه اذا جرى الاختلاف بينهم لم يزل الاختلاف بينهم الى أن يقوم صاحب هذا الامر. (٢)
١٢- الصدوق قال: حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقاق ((رحمه الله))، قال: حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفيّ، قال: حدّثني محمّد بن جعفر البغداديّ، عن سهل بن زياد، عن أبي الحسن عليّ بن محمّد (عليهما السلام)، أنّه قال: «إلهي تاهت أوهام المتوهّمين و قصر طرف الطّارفين، و تلاشت أوصاف الواصفين، و اضمحلّت أقاويل المبطلين عن الدّرك لعجيب شأنك، أو الوقوع بالبلوغ إلى علوّك.
فأنت في المكان الّذي لا يتناهى و لم تقع عليك عيون بإشارة و لا عبارة هيهات ثمّ هيهات، يا أوّليّ، يا وحدانيّ، يا فردانيّ شمخت في العلوّ بعزّ الكبر، و ارتفعت من وراء كلّ غورة و نهاية بجبروت الفخر». (٣)
١٣- عنه، قال: حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقاق ((رحمه الله)) و عليّ بن عبد اللّه الورّاق، قالا: حدّثنا محمّد بن هارون الصّوفيّ، قال: حدثنا أبو تراب عبيد اللّه بن موسى الرّويانيّ، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ، قال:
دخلت على سيّدي عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن
(١) الكافي: ١/ ١٥١.
(٢) تفسير العياشي: ٢/ ٢١٥.
(٣) التوحيد: ٦٦.