مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٠ - ١٠- باب التوحيد
١٤- عنه قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ((رضي الله عنه)) قال:
حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أيّوب بن نوح أنّه كتب إلى أبي الحسن (عليه السلام) يسأله عن اللّه عزّ و جلّ أ كان يعلم الأشياء قبل أن خلق الأشياء و كوّنها، أو لم يعلم ذلك حتّى خلقها و أراد خلقها و تكوينها، فعلم ما خلق عند ما خلق و ما كوّن عند ما كوّن؟
فوقّع (عليه السلام) بخطّه: لم يزل اللّه عالما بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء بعد ما خلق الاشياء. (١)
١٥- عنه قال: حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه ((رحمه الله)) قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن مختار بن محمّد بن مختار الهمدانيّ، عن الفتح بن يزيد الجرجانيّ عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سألته عن أدنى المعرفة، فقال: الإقرار بأنّه لا إله غيره و لا شبه له و لا نظير و أنّه قديم مثبت موجود غير فقيد و أنّه ليس كمثله شيء. (٢)
١٦- عنه قال: حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقاق (رحمه الله)، قال:
حدّثنا محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن معلّى بن محمّد، قال:
سئل العالم (عليه السلام) كيف علم اللّه؟ قال: علم، و شاء، و أراد، و قدّر، و قضى، و أبدى فأمضى ما قضى، و قضى ما قدّر، و قدّر ما أراد، فبعلمه كانت المشيّة، و بمشيّته كانت الإرادة، و بإرادته كان التّقدير، و بتقديره كان القضاء، و بقضائه كان الإمضاء.
فالعلم متقدّم المشيّة و المشيّة ثانية، و الإرادة ثالثة، و التّقدير واقع على القضاء بالإمضاء، فللّه تبارك و تعالى البداء فيما علم متى شاء و فيما أراد لتقدير الأشياء، فإذا وقع القضاء بالإمضاء فلا بداء.
فالعلم بالمعلوم قبل كونه، و المشيّة في المنشأ قبل عينه، و الإرادة في المراد قبل قيامه، و التّقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها و توصيلها عيانا و قياما، و القضاء بالإمضاء هو المبرم من المفعولات ذوات الأجسام.
(١) التوحيد: ١٤٥.
(٢) التوحيد: ٢٨٣.