مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩١ - ١٠- باب التوحيد
المدركات بالحواسّ من ذي لون و ريح و وزن وكيل و ما دبّ و درج من إنس و جنّ و طير و سباع و غير ذلك ممّا يدرك بالحواسّ، فللّه تبارك و تعالى فيه البداء ممّا لا عين له، فإذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء.
و اللّه يفعل ما يشاء، و بالعلم علم الأشياء قبل كونها، و بالمشيّة عرف صفاتها و حدودها و أنشأها قبل إظهارها و بالإرادة ميّز أنفسها في ألوانها و صفاتها و حدودها، و بالتّقدير قدّر أوقاتها و عرف أوّلها و آخرها، و بالقضاء أبان للنّاس أماكنها و دلّهم عليها، و بالإمضاء شرح عللها، و أبان أمرها، و ذلك تقدير العزيز العليم. (١)
١٧- عنه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن الصقر بن دلف قال: سألت ابا الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام) عن التوحيد و قلت له: اني اقول بقول هشام بن الحكم، فغضب ثم قال: ما لكم و لقول هشام انه ليس منا من زعم ان اللّه جسم نحن منه براء في الدنيا و الآخرة يا ابن دلف ان الجسم محدث و اللّه محدثه و مجسمه. (٢)
١٨- ابن شعبة باسناده قال: قال (عليه السلام): من اتّقى اللّه يتّقى. و من أطاع اللّه يطاع. و من أطاع الخالق لم يبال سخط المخلوقين. و من أسخط الخالق فلييقن أن يحلّ به سخط المخلوقين. (٣)
١٩- عنه باسناده قال: قال (عليه السلام): إنّ اللّه لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه؛ و أنّى يوصف الّذي تعجز الحواسّ أن تدركه و الأوهام أن تناله و الخطرات أن تحدّه و الأبصار عن الاحاطة به. نأى في قربه و قرب في نأيه، كيّف الكيف بغير أن يقال: كيف، و أيّن الأين بلا أن يقال: أين، هو منقطع الكيفيّة و الأينيّة، الواحد الأحد، جلّ جلاله و تقدّست أسماؤه. (٤)
٢٠- عنه، باسناده قال: قال الحسن بن مسعود: دخلت على أبي الحسن عليّ
(١) التوحيد: ٣٣٤.
(٢) أمالي الصدوق: ١٦٧.
(٣) تحف العقول: ٣٥٧.
(٤) تحف العقول: ٣٥٧.